شـدّاد !
11-01-2008, 05:49 PM
اعذرونا على السماجه :h
(صورة شّداد وهو منسدح في سطح بيتهم وماسك العود : انا مريض وعايش في قلق نفسي ..اناااا مريض وعايش في قلق نفسي )
الجو كان غيوم وهادي لدرجة انك تسمع خطوة القطو وهو يمشي .. لدرجة ان فيه قطو استقعد لي ، كل شوي يمشي واحاول اعزف على ايقاع المشية لأنه ملعون الولدين يضبط ايقاع رومبا لكن شفته راعي طويله كل ماسمعت مشيته ابدى اعزف مايسمع الوتر" طن طرن " أول مايسمعها يوقف .. حسّيت نفسي ان الكورة الأرضيه مافيه الا انا وهو القطو اللي صاحين احساس غريب مايحس به الى متذوقي الفن الأصيل .. الى ان وصل اسلاك قلبي قديماً " شرايين " وتولد هذا المرض " العشق من اول ترويس " .
حطّيت العود على الخزان اللي فوق السطح لإن فيه يمني في سوق الطرب يقولي لا يتعرض للحرارة الزائدة ولا البرودة الزائدة .. بس للمعلومية كنت جايه في وقت غييير مناسب جداً !
اول ماقمت حسيت بقشعريرة على اهتزاز من الهوا البارد .. سألت نفسي لهالدرجة ياشدّاد جسمك ضعيف وهالك وحالتك حاله من نسمة هوا ترتجف يالزلابة وقفت مكاني وجلست اردد اغنيتي المفظلة وما أعزف الا هي عشان تكون في الصورة ( انا مريض وعايش في قلق نفسي .. انااا مريض وعايش في قلق نفسي ) الكلمات تتعب معها وخصوصاً اللحن كان حزين لدرجة انك اول ما تسمع مطلع القصيدة تجلس جنبي وتشرب وتمسك معك تفضفض بالفصحى .. وانا واقف جالس أغني وجالس اشوف العود وده يتفل بوجهي ويقول العن ابو من علمك عود يالمنتّف بس لازلت مصرّ كإصرار بشيرعلى تكفّله بتعليم الدشير .. في هاللحظة تذكرت اني جاي السطح بدون ملابس لزوم تغيير الجو .
نزلت تحت للبيت .. يعني ولأول مره احس بهالأحساس اللي راكبني من تحتى الى فوقي انك في عالم ثاني لبست أحلى بدله عندي وهي بدلة المنتخب اللي يجيك نوعها قطني وتحبّب مع اول غسيل ونزلت تحت
ابطلع من جو البيت .. ملل .. بغير جو .. ياناس افهموها بقابل ملك الإيقاعات فتحت الباب بقوة وشراسه وماسويت هالشيء الا عشان اثّبت لنفسي ان الرجّفه اللي جتني في السطح مهوب ضعف الا عشاني مفصخ يامررريض . جلست عند الباب وانا عيوني بين ارجاء حارتنا مافيه ولا حتى مسمار مرواس منطلق .! بس حبيت اعلم نفسي اني مقرود وحظي زفت من يوم خلقني ربي فجأة صوت الباب اللي صبخت به رجع صداه ذيك الساعه حسيت اني عايش اجواء فنّيه عليله بس محد يقدّر عشان كذا اهتميت بالقطو اللي اعجبني ترويسه وكان حلّمي أكون لي أسرة فنية تعم الحارة ونخليها طرب ليله خميس.. لكن امرٍ مدبر ياحبيبي ومقسوم شربت كاسه مابين مرٍ وحالي !! وفي هاللحظة شفت راس القطو يطل من الزبالة .. عيني بعينه التقت ويامحلى عيونه ياجمال الكون جلست أغني على طول بسبّة الموهبة اللي تحتضني بس قدر الله علي في نفس هاللحظة قلب جوي عزا اول ماشافني القطو في نفس اللحظة اللي التقت عيني به نقز نقزه في الهوا ماردّه الى لمبة الماصورة اللي في الحارة صوت كسرة اللمبة على صوت دبجة هالقطو في الزفلت كانت مؤلمة لقلبي - رحمه الله عليه - وهي أشد صوت سمعته في حياتي واكثره حزناً و ألماً ركضت له ركضة الأم لطفلها اللي انفلق بجدار البيت وجلس يصايح .. جلست عنده حاولت ارجع للسطح اجيب العود واجلس اعزف له مرحوم ياقلب قضى طاوي الشوق بس صدقّوني ما تمالكت نفسي وانسدحت جنب جثته ..!ماقمت الا على صوت صبخة باب أخوي " نجلاااء " هذي عيارته وبغى يتبرى مني بسبّه هالعيارة لأنه كان يحب بنت جيراننا - رحمه الله عليها - إلى ان وصل مرحلة انه اغرقها في الحب وتوفّت ..وأعطيكم نبذة عن نجلاء أخوي في الله بس ، انسان حبّوب .. اكبر برميل على وجه الأرض .. لكنّه اكبر دجال ونصّاب يعني لدرجة انه لعب على بنت هالجيران انه ساكن بالعليا ومعه همر لونه زهري .. ومايدخن الا سيقار.. ولو البنّت تشغل مخها بس وتخمن وتفتح دريشتها بتلقى دريشة قبالها مضللها بـ كروز ال ام بس هذا نصيبها ..!
عسى ماشر ياشدّاد .. وش فيك يالأطرم ؟! حسّيت ان هالكلمة طالعه من قلب بسبب عيارة نجلاء اللي سويت لها اشاعه في الحارة حتى الامام يشوفه في صلاة الجمعة وبعد الصلاة يسلّم عليه ويقول بارك الله فيك أخوي نجلاء على اهتمامك بالصلاة وحرصك على صلاة الفجر .
حاولت أرد عليه تلعثمت في البداية جرّبت اصبعي السحري حق العود دايم استعمله في الشراره .. بس ولو نفس عظلة اللسان يبيلها اوتار المانية ..بس اللي يحبّبني في نجلاء انه عارف جوي راح للسطح مكاني المفظل ورجع بالعود مع انه مفروض مايمسك هالعود الا انسان له تاريخ في الفن لكن امر الله شق القربة وجلس يغني لي مزعل فرحان .. / جوني الناس من كل الجهات .. قايلين اصبر مقّدر لاتصيح / البقية في حياتك والوفاة أمر ربّي والمصايب ياجريح .. ياجريح ياجريح ياجريح ...!!
ماقدرت اتمالك نفسي في هالوقت ماكان بمقدوري اسوي شيء غير الصيّاح وماصحت الا عناد في نجلاء ومن على شاكلته .. جتني حالة اغماء سحبني نجلاء مع اصبعي السحري مادريت عن نفسي الا وانا في نفس مكاني على السطح قمت بمسك العود وانتهز فرصة المشاعر الجيّاشة اللي فيني واغطي على رثاء حبيبة حقت عزازي وانا اعزف حسّيت اني اول مره امسك العود .. جلست أتأمل في العود يمكن الحاسة الموسيقية ترتفع عندي وأشوف دم على رقبة العود واشوف يدّي تقطر دم ما تخيّلت الموقف ممكن لأني انسان مرهف وعندي حاسة وذوق في الطرب .. والله ما تصدقون ان الاصبع اللي بيطلع لي ذهب انقطع بسبّة نجلاء على سحبته لي .. بعد سالفة القطو جاني تجمد في الاحساس وصلت اجيب كمّادات ودخلها وسط صدري بأقرب سيم عند المغسلة عشان ينبض نبضة وحده واعيش يوم اتهنى فيه .
رحت لغرفة نجلاء وفتحت الباب لقيته منسدح على السرير ويشوف فلم واحد ممسوك في قضية هروين وتاكي في السجن ويلعب بلوت هو وأخوياه وكل ما كبّتوها عليه الفريق الثاني طقّ ابره جلست اتابع معه بعدين حسّيت اني نسيت موضوعي التفت عليه لقيته شاري ابر وحاطها على صدره ويقول والله قاااامت والله قامت ياعيال في هالموقف ماينفع الا قلب جاامد والعن ام راسه بالعود ماتحسّفت على اي شيء في هالدنيا غير اني كسرت العود على واحد مايستاهل ولا يقدر اهل الفن طلعت برى البيت ولا أدري وش صار على نجلاء .
صليت الفجر وبعد الصلاة طلعت والا الامام يغمز لي يعني اجلس لا تروح جلست احتريه الين راحوا جماعة المسجد وجا وسلّم علي وقال وين اخوك نجلاء اليوم متخلف عن صلاة الفجر ومن اسبوع وهو على هذا الحال نسأل الله السلامة ؟! حاولت ارد عليه ماقدرت توقعت ان ربي كتب علي اصير اطرم اا اا ..أأأ ..أأأرررررأأبب كل المحاولات فشلت وعرفت اني صرت اطرم ورضيت بالأمر الواقع قام الامام وطردني وقالي ماتستحي على وجهك جاي المسجد وانت سكران ؟! هنا تقفلت الدنيا بوجهي تقفيلة حضرمي انسرق منه ريال ..!
رجعت وتعوذت من ابليس مع اني بغيت اداهم بيت الامام بس والله مامنعني الا خوفي على نجلاء بروح وش صار فيه مهوب خوف بس بشوف القضية بتركب علي ولا بتركب على الفلم يعني هو انقتل بسبة الأبر والكمية اللي ضخها في صدرة ولا بسبة كسرة هالعود في راسه .. دخلت البيت وفتحت غرفته لقيت الولد فارش السجادة ويصلي الفجر أحاول اتكلم بس خلااص ياصاحبي انت صرت اطرم لا تتعب نفسك بعد ماسلّم جا عندي وحب راسي وقال ان للموت سكرات وانا اشهد اني شفت الموت بس ربي رحمني .. الصورة هذي ماقدرت اتحملها وجلست اردد انا مريض وعايش في قلق نفسي ..اناااا مريض وعايش في قلق نفسي ، فقع ضحك علي نجلاء وقال ياشيخ قلّي انك تمزح ويرجع على السرير ويكمل الفلم ..صرت اطرم بس ما انطق الا هالبيت وانا اردد الأغنية وعلى اني جالس اعزف بيدي .. ويعطيني على جوي نجلاء ويطول لصوت الدش بس هو عطاني جو ولا ماعطاني وانا اللي اتريش واغني بصوت عالي حسّيت اني واقف على المسرح واللي تذب ورده واللي يجي ويسلّم علي .. الين وصلت لمرحلة المزاعق ونجلاء فاقع ضحك بس حس ان الموضوع مريب مسكني مع يدي حاول يوقفني ماقدر .. شدّاد انت مريض ؟ سلامات يابعدهم وش فيك ؟ وانا معطيه اشكل ومتحمس مع الجمهور وأضواء الفلم معطيني جو بزود .. شوي يبعد عني نجلاء وتغير وجهه وقام يغمز لي وانا ماسك خط ياحبيبي ، قام ومشى عند باب الغرفة وانا معطيه ظهري وماسك الخط واسمه صوت بوووسه طالعه من قلب .. قلت في نفسي يلعن ابوك يانجلاء يالخاين وتبوس جماهيري ومعجبيني وحاسدني والتفت ناويه نيّه بنت كلّب .. والقى نجلاء يحب راس ابوي وابوي جالس يتأمل في الأغنية بس نظراته ماعرفت لها مرات اقول انه خش جو مع الطرب الشعبي مرات اقول اعجبه اللحن مرات أقول فاقد اصبعي اللي هو شمعة البيت ؟.. بس رغم الصعوبات والأسئلة اللي كانت تدور في راسي عطيت ابوي ضهري وكملت فالمشوار طويل بالنسبه رغم اني اطرم الا انه عطاني دافع قوي لتكملة مشواري الفني ..!
أبوي متوقع منّي أي شيء .. متوقع أني اصير اكبر داشر ومقطّع اربع وأكبر مصرّف على وجه الأرض الا اني اكون فنّان شعبي هذي اللي صدمت ابوي .. تحسّفت ورجعت لأبوي وماعطيته فرصة يتكلم حبّيت راسه وكتفه لأن فيه شيوخ حاضرين في المسرح يعني عايش على جوّي .. طلعت من الغرفة من النظرات اللي شفّتها من ابوي ونجلاء وهزّت كياني ونقزت للسطح وسحبّتها نومة نص ساعه مادريت الا البيت صياح ونياح قمت على هالأصوات والحق ياشدّاد شف وش صاير في البيت وانزل لهم تحت .. والقى العائلة مجتمعين في حضن نجلااااااء تذكرت اغنيه في هاللحظه بس قلت خلني اشوف وش فيه قرّبت عنده لقيت الولد مغمى عليه واشوف اخوي الصغير عمره 4 سنوات يرجّفه مع كرشته بس للأسف ماقام .. ويجي ابوي عند راس نجلاء قلت يابعدهم بالله امسكه مع راسه وبمسكه مع رجلينه ودوووووس لمستشفى الشميسي ..!
وصلّنا هناك وعلى زحمه المواقف حاولنا نقّطع الشارع بس ثقيييييييل ياناس سدحته انا وابوي بنص الشارع واناادي الاسعاف اللي عند البوابه ويجي وهو داف معه سرير ابو كفرات .. ركبّناه وعلى طول على قسم الطواريء ودخّلناه على الدكتور بعد انتضار 3ساعات وأبوي ساحب علي وفالها سواليف مع المرضى الشيّاب ويسأله واحد يقوله وش عندك هنا ؟.. يقول أبد والله خويتي تشتغل سستر هنا وبيخلّص دوامها وابرجعها على درّبي ..! وانا رايح جاي على غرفة الدكتور خذت كم فرة على قسم الأشعة ورجعت على طلعة الدكتور وهو يمسح نظّارته .. قالي انتا اخوه هزّيت راسي قال مالك .. جبت ورقة وقلم وكتبت ايه قال توفى الله يقزاكم خيييير وهو يبتسم
رجعت لأبوي وأهزّ راسه بيدي وأأشر بيدي على المصري قال سلامات ياولدي شدّاد وش فيك ؟.. انا ارتفع ضغطي واشقل المصري وجلّسته جنّب ابوي وأشرت علىالمصري وأأشر على أبوي ونفس الشيء ولا واحد منهم فهم واسطر المصري كفّ على صوت الكفّ حسّيت بربشة عند البوابة الى ذاك السكّيورتي جاي يركض وحاط يدّه على العصا .. أبوي قام ووقف قدّامي .. يالله هالموقف حسّيت بطعم الأبوة والحنان لا وبيفزع لي بعد احبك يابوي والله احبك ياصدر الحنان انت .. قال ابوي للسكيورتي ولا حرركه لا تتحرك ولا تتكلم مع شدّاد انتبه والله يسوي فيك فلم اباحي هناا الولد مريض نفسياً وبإمكانه يقلب عليك في أي لحضه !! السكيورتي قال وانت من حظرتك ؟.. قال أنا ابوه ومن هذا المنبر اطالب الجهات المخّتصة بترحيل ولدي لـ مستشفى شهاار ..! بعد هالكلام ماتخيّلت الموقف وطلعت العصا حقت السكيورتي وحلفت يمين ونذرت على نفسي ما اطلع من المستشفى الا وانا كاسرها على راس أبوي سمّيت بسم الله ووووو .....يجيك السكيورتي يطلع عصا كهربائية ويحطها على صدري حسيّت ان قلبي يدخل القفص الصدري ويطلع يدخل ويطلع وشدّاد الآن في حالة اغماااء .. !
صحيت على أنكر الأصوات .. اللي يجي ويزاعق في أذنك وينحااش بعدين يصفقون له اخوياه واللي ماسك لي عود اسنان وجالس يكسره ويلفّه بـورق شام .. يعني الجو مايساعد بعد اني اطربهم ..لقيت باب مفتوح قلت يالله النجاة ان شاء الله أن هالباب بطلع معه وما أشوفهم مره ثانيه .. طلعت وألقى لوحة قدّامي مستشفى شهار قسم الولادة يمين لفيت يمين بشوف وش القصة وقابلني دكتور .. قالي بس بس انت شدّاد ؟.. وهزّيت راسي بـ نعم .. قال ربنا يخليك ويكرمك يابرنس ضحكّت عليه .. حسيت ان لي دور في المجتمع بعد كلمته والله دخّلت يدي في مخباته وخذت القلم وسويت حركه بيدي على أني بوقع قال الدكتور ربنا يفتح عليك والله ياباشا مافيش صلاح للورقة وقع على ألبي يخرب بيتك وبيت من خلّفوك .. قلت في نفسي يالييييل ، بس اعجبتني البدلة البيضاء اللي لابسها وكتبت عليها " ابي ورقه ياحمار " بس ما ادري هو متحمس معي ولا خايف ما أدري وش قصته فصخ الفنيلة سريع سريع وجلس يقرا وفهم الحمدلله .. قال انتا تأمر ويجيب ورقة كتبت اناااااااااااااااا ليييييييييه هناااا ؟
قال انتا سيد العارفين ربنا يستر عليك عملت عمايل مايعملهاش يهودي ..! كتبت له وش سويت ؟.. قال دنتا متهم بقضية قتل أخوك نجلاء ومتهم بقضية اعتداء للسكيورتي ولأبوك ..!
كتبت بس ؟ .. لأني خلاص ماعاد فيه صدّام يقبل صدمات اكثر من كذا والله قال اااااه افتكرت وقضية التحرش بالبس اللي بحارتكووووووووووووووووووووو وينحاش المصري لقسم الولادة .. لحقته لقسم الولاده لقيته مع الملاحيس والمرضاء كل واحد رافع رجليه ويزاعق 20 سرير صف واحد وكلهم على هالحال .. في هالوقت حسّيت ان مالي هدف بالحياة ومابقي شيء بهالدنيا اخسره وأروح للسرير اللي خاش جو فيه المصري واقلبه على الأرض واختفى المصري ..!
رجعت للغرفة اللي طلعت منها وأدخل عليهم لقيتهم يلعبون بلوت والورق مقلوب ضحكّت ضحكة طووووويلة ما أمداني اخلصها الا وراي عساكر ماسكيني مع يديني وكلبشوني ، ولأقرب قسم شرطة جلست مده اسبوع في حجز انفرادي .. وانا بين جلستي وبين هالجدّران تذكرت ابوي .. حقدت عليه ولا حتى زارني ولا سلم علي يااااااه الدنيا دواره ياقلبي .. وبين هالاجزاء الحزينة دخل علي الضابط وقال جبنا لك شيخ مخصوص يحكم في القضايا اللي مرتكبها لإن وضعك مايساعد نودّيك المحكمة بررب
واقووله تييييت في نفسي ..
الشيخ :السسسسسسسسسلااااااااام عليييييييكككككككككككم يابني
شدّاد : يقول في نفسه ( كلللللللللللل تبــــــــن ) ..!
الشيخ : الا ترد السلام ؟...إذن حكم عليك بالأعدام !!؟
شدّاد : ( .. يردد الأغنية .. ) وهو يتأمل في الشيخ وهو يرحل ومعه اوراق وختم يعني عفش القضاة ..!
جاني الضابط وهو في ملامحه آثار الحزن والكآبه .. قال اقسم برب البيت ياشدّاد ان عندي قضايا العن منك مليون مره بس انا زماني صفا الي وانت لا ..! ماعطيته وجه
وجلست في زاوية بين هالجدران والعسكري جالس يشووف ، وانا احاول افكر واشغل مخي عدت شريط ذكرياتي وش سويت وش ماسويت وكل ماتذكرت شيء استغفرالله واتوب إليه ، استغفرالله واتوب إليه ، استغفرالله واتوب إليه .. خطم علي الضابط
قال ايه ههههههههههههههههههه جاك الموت ياتارك الصلاة .. وانا مزلبه واشغل مخي وشلون اطلع من هالقضية بس بعدييين ؟.. طلعت وش لك هدف بهالحياة مالك شيء ولو مت ماتفرق معك ؟؟.. بس عندي مشاريع ومن هالمشاريع مشروع انزل جلسة على روتانا .. تذكّرت الطرب والأيام الخوالي والسهر ، أيام حلوة .
طرا على بالي واحد مصري كان دايم يتكّي جنب البقاله اللي حول الحارة .. ومعه قوطي ببسي ويشفط 24 ساعه تشفيط عند البقاله ومايتغير محله والهندي اللي شغّال في البقاله حنين وطيّب وينلعب عليه بسرعه .. يسكر البقاله ويتكي من المصري ويسولف ويتشاركون ألم الغربه اللي عايشينها الين وصلت بهم المواصيل صار يسكر البقاله من بعد العشاء عشان يشفط معه ويتشاركون النشوة والآهااااااات والمشكلة الهندي يشفط ويدربي راسه مايعرف وش قصة ام اللي يخشخشه جو .. صار المصري يبيع له القوطي بـ 10 وعلى هالحال المصري صار يشتري بالدرازن " بتكس " عشان يوفر وبطّل تشفيط ولحس عقل الهندي الين صار كل شهر يجيه الهندي يعطيه راتبه والمصري يعطيه كرتون بتكس , بقدرة قادر تعرفت على هالانسان الشريف المصري .. ( ابو حمّوده ) الله يابو حمّوده زمان يافن ياخي انت الوحيد اللي تقدر عزفي .. صدٌقوني رجع للتشفيط بسبة عزفي .. يدق علي يقول تعال بالله يا شدّاد اليوم خميس ضروري جلسة وتشفيط ، انقطعت عنه فترة طوويلة وانقطعت اخباره بس في هاللحظة الحاسمة تذكرت رقمه مع اني متأكد مليون في المية مقطوع ولا خلاص هو راجع وسافر للصعيد ، بس هو أملي الوحيد انه يوقف معي على الأقل لو يجي وأسلم عليه بس .. قطح حبل أفكاري الضابط وقال يالله انا خلص استلامي تامر شيء .. اشرت بيدي ابي اكلم جوال خذت الجوال منه وبعد معاناة طويلة تذكرت رقم أبو حمّوده دقيت عليه مقفل ، والله خبر الأعدام مايصف جنب سماعي لـ صوت " ان الهاتف المطلوب لايمكن به الاتصال .... " قررت اني ارسل له رساله واشرح له وضعي وأقوله السالفة من إلى .. الضابط كل شوي يقول انت تكتب وصية ؟.. وانا سافه اممه
( تم ارسال الرسالة ) وعطيت الضابط الجوال .. وقبل لايمشي قال صل ركعتين وادع ربك يجيك عفو ولا خبر يسرك وقبل لا انسى ترى بكره الصبح موعد تنفيذ الحكم !
صلّيت ودعيت ربي من كل قلبي ان الله ياخذ هالضابط قبل لا ياخذني وبالجملة ياخذ ابوي الحنون .. حاولت ارقد بس عجزت سهرنا الليل وااااه ياليل قضّيت كل وقتي استغفار .. أذن الفجر قمت ومسكت باب الحجز ويخطم علي القاضي اللي حكم علي وهو يقول .. سلام عليكم دار قوم مؤمنين وهو يضحك ، رجعت وصلّيت ودعيت الله ان تخفس به الأرض ..
السلام عليكم ورحمه الله .. السلام عليكم ورحمه الله ( خلّصت من الصلاة ) ويطلع لي عسكري قال تفضل تفضل هذا هو شدّاد .. انا قمت من مكاني بشوف وش القصة
اااااااااااااااااااااااااررررحب يابو حمّوده " في نفسي والله : ( " .. بس من الفرحه ماركّزت في ملامحه الولد متغير صار له خدود ولابس كرفته حمراء وبدل حقت رجال الأعمال وثنين عرابيد جنبه .. بس رجعت وجلست مكاني وقلت شكله غلطان وابو حمّوده شكله سافر لمصر مسكين يدور الرزق هنا ولا كتب له الله شيء ..!
شدّاد منور والله .. انا ابو حمّوده افتكرتني يا قدع انتا ؟ .. زاعقت بأعلى صوتي ابتكلم ماقدرت عبّرت شعوري ببقس على جبهته وضميته من خلف القضبان بس بغو يتفلّتون علي العرابيد اللي معه بس ربك ستر .. قاله العسكري معليش يامحامي أبو حمّوده الرجال هذا مريض وعايش في قلق نفسي وفي نفس الوقت اطرم ..! قاله مش مشكله شدّاد خبز أدياا وانا هاعرف أربيه زي الكلب ..! بس ممكن تفتح لي الزنزانه دي بيني وبينه حسابات قدييمة قال العسكري تفضل تفضل ولا يهمك ياأبو حمّوده
دخل وسلّم علي بس مامدّيت يدي له وهو يضحك قال اخخ منك انا عارفك اوعى لايكون زعلت .. مش مشكلة دنا قايب معي حبة بانقو تصفي دماغك تفضل ياحبيبي وعلى فكرة انا مقدر وضعك وانتا اطرم لكن انا بختصر لك السالفة كووولها ربنا اكرمنا بشهادة مزورة من كلية الحقوق بمصر وانتا اول قضية ان شاء الله ربنا يفتحها علينا بس .. بعد ماولّعت الصاروخ ودي أقول بالله سكروا الزنزانه عشان ماتطلع الريحه ونكمخ صح بسس " ما أقدر " .
قالي ابو حمّوده ابغاك تعطيني توكيل ووقع لي هنا وانا بكره حكتب باسمك انك عارضت على الحكم وربنا يفتحها علينا .. وقّعت الورقة .......... وقال يالله اشوف وجهك بخير مع اني ما ضنش .. وشدّاد مافيه الا قوة ضحك منصمخ مسكيين .
ابوحمّوده جلس 3 سنين يرافع في القضية وانا كنت مسجون مرت بي ايام حسيت ان السعادة بجنبي ومرت بأيام كل الجروح ضدّي ، الين كسبّناها والحمدلله طلعت سليم معافى ..رجعت لأبوي وحبّيت راسه وكتفه توني واصل ويرن الجرس طلعت عند الباب لقيت ابوحمّوده اهلييين منور يابيه .. بيدي اقوله وش تبي قال ما اتفقناش والله ياشدّاد بص شوف الورقة .. شفتها وقريت الورقة اللي موقع عليها أنا مكتوب ومن بنود العقد مايلي .. مليون شرط بس فيه شرط ملونه المصري . ( اذا ربحنا القضية يدفع 50 ألف ريال للمحامي وعشان شدّاد رفيق عمري 10 آلاف ريال كاش ) .. طلع ابوي يبي يشوف وش السالفة .. من دون شعور حسّيت اني طفل بوقتها واشتقت لحضن أبوي وعطيته الورقة .. ماقرى الا الخط العريض الأحمر قال حرام بالله ماتشدّ ولا ريال وانا متبري من من الحين يالله برى ..!
ماتخيلت الموقف .. جاني المصري ابوحمّوده قالي ياااه دنتا صعبّت علي خلااص انا بتغاضى عن الكاش وسدد تقسيط ... ؟ أولت ايه ؟؟! ولا والله لرقعك السجن واخليك زي الكلب هناك ؟ .. ماعندي غير حل واحد هزّيت راسي بـ سم وابشر وتامر أمر يلعن ام الأخوة اللي تعرفها يابوحمّوده
دورت لي شغلة اسدد فيها فلوس أبوحمّود ياجعلي أسدد فيه وها أنا اشتغل في سوق الحمام رابع محل على يديك اليمين الجوز بـ 15 وكل مابعت جوز حمام اجي لمكتبه واسددها له وامشي .. بس للمعلومية رجغ يشفّط وهو محامي ..! ونستقبل التبرعات من جميع انحاء المملكة بس يقولي ارسله على الخاص رقم حساب أبوحموده واللي بيسددها كاش ربي يوفقه .
..انتهى ..
(صورة شّداد وهو منسدح في سطح بيتهم وماسك العود : انا مريض وعايش في قلق نفسي ..اناااا مريض وعايش في قلق نفسي )
الجو كان غيوم وهادي لدرجة انك تسمع خطوة القطو وهو يمشي .. لدرجة ان فيه قطو استقعد لي ، كل شوي يمشي واحاول اعزف على ايقاع المشية لأنه ملعون الولدين يضبط ايقاع رومبا لكن شفته راعي طويله كل ماسمعت مشيته ابدى اعزف مايسمع الوتر" طن طرن " أول مايسمعها يوقف .. حسّيت نفسي ان الكورة الأرضيه مافيه الا انا وهو القطو اللي صاحين احساس غريب مايحس به الى متذوقي الفن الأصيل .. الى ان وصل اسلاك قلبي قديماً " شرايين " وتولد هذا المرض " العشق من اول ترويس " .
حطّيت العود على الخزان اللي فوق السطح لإن فيه يمني في سوق الطرب يقولي لا يتعرض للحرارة الزائدة ولا البرودة الزائدة .. بس للمعلومية كنت جايه في وقت غييير مناسب جداً !
اول ماقمت حسيت بقشعريرة على اهتزاز من الهوا البارد .. سألت نفسي لهالدرجة ياشدّاد جسمك ضعيف وهالك وحالتك حاله من نسمة هوا ترتجف يالزلابة وقفت مكاني وجلست اردد اغنيتي المفظلة وما أعزف الا هي عشان تكون في الصورة ( انا مريض وعايش في قلق نفسي .. انااا مريض وعايش في قلق نفسي ) الكلمات تتعب معها وخصوصاً اللحن كان حزين لدرجة انك اول ما تسمع مطلع القصيدة تجلس جنبي وتشرب وتمسك معك تفضفض بالفصحى .. وانا واقف جالس أغني وجالس اشوف العود وده يتفل بوجهي ويقول العن ابو من علمك عود يالمنتّف بس لازلت مصرّ كإصرار بشيرعلى تكفّله بتعليم الدشير .. في هاللحظة تذكرت اني جاي السطح بدون ملابس لزوم تغيير الجو .
نزلت تحت للبيت .. يعني ولأول مره احس بهالأحساس اللي راكبني من تحتى الى فوقي انك في عالم ثاني لبست أحلى بدله عندي وهي بدلة المنتخب اللي يجيك نوعها قطني وتحبّب مع اول غسيل ونزلت تحت
ابطلع من جو البيت .. ملل .. بغير جو .. ياناس افهموها بقابل ملك الإيقاعات فتحت الباب بقوة وشراسه وماسويت هالشيء الا عشان اثّبت لنفسي ان الرجّفه اللي جتني في السطح مهوب ضعف الا عشاني مفصخ يامررريض . جلست عند الباب وانا عيوني بين ارجاء حارتنا مافيه ولا حتى مسمار مرواس منطلق .! بس حبيت اعلم نفسي اني مقرود وحظي زفت من يوم خلقني ربي فجأة صوت الباب اللي صبخت به رجع صداه ذيك الساعه حسيت اني عايش اجواء فنّيه عليله بس محد يقدّر عشان كذا اهتميت بالقطو اللي اعجبني ترويسه وكان حلّمي أكون لي أسرة فنية تعم الحارة ونخليها طرب ليله خميس.. لكن امرٍ مدبر ياحبيبي ومقسوم شربت كاسه مابين مرٍ وحالي !! وفي هاللحظة شفت راس القطو يطل من الزبالة .. عيني بعينه التقت ويامحلى عيونه ياجمال الكون جلست أغني على طول بسبّة الموهبة اللي تحتضني بس قدر الله علي في نفس هاللحظة قلب جوي عزا اول ماشافني القطو في نفس اللحظة اللي التقت عيني به نقز نقزه في الهوا ماردّه الى لمبة الماصورة اللي في الحارة صوت كسرة اللمبة على صوت دبجة هالقطو في الزفلت كانت مؤلمة لقلبي - رحمه الله عليه - وهي أشد صوت سمعته في حياتي واكثره حزناً و ألماً ركضت له ركضة الأم لطفلها اللي انفلق بجدار البيت وجلس يصايح .. جلست عنده حاولت ارجع للسطح اجيب العود واجلس اعزف له مرحوم ياقلب قضى طاوي الشوق بس صدقّوني ما تمالكت نفسي وانسدحت جنب جثته ..!ماقمت الا على صوت صبخة باب أخوي " نجلاااء " هذي عيارته وبغى يتبرى مني بسبّه هالعيارة لأنه كان يحب بنت جيراننا - رحمه الله عليها - إلى ان وصل مرحلة انه اغرقها في الحب وتوفّت ..وأعطيكم نبذة عن نجلاء أخوي في الله بس ، انسان حبّوب .. اكبر برميل على وجه الأرض .. لكنّه اكبر دجال ونصّاب يعني لدرجة انه لعب على بنت هالجيران انه ساكن بالعليا ومعه همر لونه زهري .. ومايدخن الا سيقار.. ولو البنّت تشغل مخها بس وتخمن وتفتح دريشتها بتلقى دريشة قبالها مضللها بـ كروز ال ام بس هذا نصيبها ..!
عسى ماشر ياشدّاد .. وش فيك يالأطرم ؟! حسّيت ان هالكلمة طالعه من قلب بسبب عيارة نجلاء اللي سويت لها اشاعه في الحارة حتى الامام يشوفه في صلاة الجمعة وبعد الصلاة يسلّم عليه ويقول بارك الله فيك أخوي نجلاء على اهتمامك بالصلاة وحرصك على صلاة الفجر .
حاولت أرد عليه تلعثمت في البداية جرّبت اصبعي السحري حق العود دايم استعمله في الشراره .. بس ولو نفس عظلة اللسان يبيلها اوتار المانية ..بس اللي يحبّبني في نجلاء انه عارف جوي راح للسطح مكاني المفظل ورجع بالعود مع انه مفروض مايمسك هالعود الا انسان له تاريخ في الفن لكن امر الله شق القربة وجلس يغني لي مزعل فرحان .. / جوني الناس من كل الجهات .. قايلين اصبر مقّدر لاتصيح / البقية في حياتك والوفاة أمر ربّي والمصايب ياجريح .. ياجريح ياجريح ياجريح ...!!
ماقدرت اتمالك نفسي في هالوقت ماكان بمقدوري اسوي شيء غير الصيّاح وماصحت الا عناد في نجلاء ومن على شاكلته .. جتني حالة اغماء سحبني نجلاء مع اصبعي السحري مادريت عن نفسي الا وانا في نفس مكاني على السطح قمت بمسك العود وانتهز فرصة المشاعر الجيّاشة اللي فيني واغطي على رثاء حبيبة حقت عزازي وانا اعزف حسّيت اني اول مره امسك العود .. جلست أتأمل في العود يمكن الحاسة الموسيقية ترتفع عندي وأشوف دم على رقبة العود واشوف يدّي تقطر دم ما تخيّلت الموقف ممكن لأني انسان مرهف وعندي حاسة وذوق في الطرب .. والله ما تصدقون ان الاصبع اللي بيطلع لي ذهب انقطع بسبّة نجلاء على سحبته لي .. بعد سالفة القطو جاني تجمد في الاحساس وصلت اجيب كمّادات ودخلها وسط صدري بأقرب سيم عند المغسلة عشان ينبض نبضة وحده واعيش يوم اتهنى فيه .
رحت لغرفة نجلاء وفتحت الباب لقيته منسدح على السرير ويشوف فلم واحد ممسوك في قضية هروين وتاكي في السجن ويلعب بلوت هو وأخوياه وكل ما كبّتوها عليه الفريق الثاني طقّ ابره جلست اتابع معه بعدين حسّيت اني نسيت موضوعي التفت عليه لقيته شاري ابر وحاطها على صدره ويقول والله قاااامت والله قامت ياعيال في هالموقف ماينفع الا قلب جاامد والعن ام راسه بالعود ماتحسّفت على اي شيء في هالدنيا غير اني كسرت العود على واحد مايستاهل ولا يقدر اهل الفن طلعت برى البيت ولا أدري وش صار على نجلاء .
صليت الفجر وبعد الصلاة طلعت والا الامام يغمز لي يعني اجلس لا تروح جلست احتريه الين راحوا جماعة المسجد وجا وسلّم علي وقال وين اخوك نجلاء اليوم متخلف عن صلاة الفجر ومن اسبوع وهو على هذا الحال نسأل الله السلامة ؟! حاولت ارد عليه ماقدرت توقعت ان ربي كتب علي اصير اطرم اا اا ..أأأ ..أأأرررررأأبب كل المحاولات فشلت وعرفت اني صرت اطرم ورضيت بالأمر الواقع قام الامام وطردني وقالي ماتستحي على وجهك جاي المسجد وانت سكران ؟! هنا تقفلت الدنيا بوجهي تقفيلة حضرمي انسرق منه ريال ..!
رجعت وتعوذت من ابليس مع اني بغيت اداهم بيت الامام بس والله مامنعني الا خوفي على نجلاء بروح وش صار فيه مهوب خوف بس بشوف القضية بتركب علي ولا بتركب على الفلم يعني هو انقتل بسبة الأبر والكمية اللي ضخها في صدرة ولا بسبة كسرة هالعود في راسه .. دخلت البيت وفتحت غرفته لقيت الولد فارش السجادة ويصلي الفجر أحاول اتكلم بس خلااص ياصاحبي انت صرت اطرم لا تتعب نفسك بعد ماسلّم جا عندي وحب راسي وقال ان للموت سكرات وانا اشهد اني شفت الموت بس ربي رحمني .. الصورة هذي ماقدرت اتحملها وجلست اردد انا مريض وعايش في قلق نفسي ..اناااا مريض وعايش في قلق نفسي ، فقع ضحك علي نجلاء وقال ياشيخ قلّي انك تمزح ويرجع على السرير ويكمل الفلم ..صرت اطرم بس ما انطق الا هالبيت وانا اردد الأغنية وعلى اني جالس اعزف بيدي .. ويعطيني على جوي نجلاء ويطول لصوت الدش بس هو عطاني جو ولا ماعطاني وانا اللي اتريش واغني بصوت عالي حسّيت اني واقف على المسرح واللي تذب ورده واللي يجي ويسلّم علي .. الين وصلت لمرحلة المزاعق ونجلاء فاقع ضحك بس حس ان الموضوع مريب مسكني مع يدي حاول يوقفني ماقدر .. شدّاد انت مريض ؟ سلامات يابعدهم وش فيك ؟ وانا معطيه اشكل ومتحمس مع الجمهور وأضواء الفلم معطيني جو بزود .. شوي يبعد عني نجلاء وتغير وجهه وقام يغمز لي وانا ماسك خط ياحبيبي ، قام ومشى عند باب الغرفة وانا معطيه ظهري وماسك الخط واسمه صوت بوووسه طالعه من قلب .. قلت في نفسي يلعن ابوك يانجلاء يالخاين وتبوس جماهيري ومعجبيني وحاسدني والتفت ناويه نيّه بنت كلّب .. والقى نجلاء يحب راس ابوي وابوي جالس يتأمل في الأغنية بس نظراته ماعرفت لها مرات اقول انه خش جو مع الطرب الشعبي مرات اقول اعجبه اللحن مرات أقول فاقد اصبعي اللي هو شمعة البيت ؟.. بس رغم الصعوبات والأسئلة اللي كانت تدور في راسي عطيت ابوي ضهري وكملت فالمشوار طويل بالنسبه رغم اني اطرم الا انه عطاني دافع قوي لتكملة مشواري الفني ..!
أبوي متوقع منّي أي شيء .. متوقع أني اصير اكبر داشر ومقطّع اربع وأكبر مصرّف على وجه الأرض الا اني اكون فنّان شعبي هذي اللي صدمت ابوي .. تحسّفت ورجعت لأبوي وماعطيته فرصة يتكلم حبّيت راسه وكتفه لأن فيه شيوخ حاضرين في المسرح يعني عايش على جوّي .. طلعت من الغرفة من النظرات اللي شفّتها من ابوي ونجلاء وهزّت كياني ونقزت للسطح وسحبّتها نومة نص ساعه مادريت الا البيت صياح ونياح قمت على هالأصوات والحق ياشدّاد شف وش صاير في البيت وانزل لهم تحت .. والقى العائلة مجتمعين في حضن نجلااااااء تذكرت اغنيه في هاللحظه بس قلت خلني اشوف وش فيه قرّبت عنده لقيت الولد مغمى عليه واشوف اخوي الصغير عمره 4 سنوات يرجّفه مع كرشته بس للأسف ماقام .. ويجي ابوي عند راس نجلاء قلت يابعدهم بالله امسكه مع راسه وبمسكه مع رجلينه ودوووووس لمستشفى الشميسي ..!
وصلّنا هناك وعلى زحمه المواقف حاولنا نقّطع الشارع بس ثقيييييييل ياناس سدحته انا وابوي بنص الشارع واناادي الاسعاف اللي عند البوابه ويجي وهو داف معه سرير ابو كفرات .. ركبّناه وعلى طول على قسم الطواريء ودخّلناه على الدكتور بعد انتضار 3ساعات وأبوي ساحب علي وفالها سواليف مع المرضى الشيّاب ويسأله واحد يقوله وش عندك هنا ؟.. يقول أبد والله خويتي تشتغل سستر هنا وبيخلّص دوامها وابرجعها على درّبي ..! وانا رايح جاي على غرفة الدكتور خذت كم فرة على قسم الأشعة ورجعت على طلعة الدكتور وهو يمسح نظّارته .. قالي انتا اخوه هزّيت راسي قال مالك .. جبت ورقة وقلم وكتبت ايه قال توفى الله يقزاكم خيييير وهو يبتسم
رجعت لأبوي وأهزّ راسه بيدي وأأشر بيدي على المصري قال سلامات ياولدي شدّاد وش فيك ؟.. انا ارتفع ضغطي واشقل المصري وجلّسته جنّب ابوي وأشرت علىالمصري وأأشر على أبوي ونفس الشيء ولا واحد منهم فهم واسطر المصري كفّ على صوت الكفّ حسّيت بربشة عند البوابة الى ذاك السكّيورتي جاي يركض وحاط يدّه على العصا .. أبوي قام ووقف قدّامي .. يالله هالموقف حسّيت بطعم الأبوة والحنان لا وبيفزع لي بعد احبك يابوي والله احبك ياصدر الحنان انت .. قال ابوي للسكيورتي ولا حرركه لا تتحرك ولا تتكلم مع شدّاد انتبه والله يسوي فيك فلم اباحي هناا الولد مريض نفسياً وبإمكانه يقلب عليك في أي لحضه !! السكيورتي قال وانت من حظرتك ؟.. قال أنا ابوه ومن هذا المنبر اطالب الجهات المخّتصة بترحيل ولدي لـ مستشفى شهاار ..! بعد هالكلام ماتخيّلت الموقف وطلعت العصا حقت السكيورتي وحلفت يمين ونذرت على نفسي ما اطلع من المستشفى الا وانا كاسرها على راس أبوي سمّيت بسم الله ووووو .....يجيك السكيورتي يطلع عصا كهربائية ويحطها على صدري حسيّت ان قلبي يدخل القفص الصدري ويطلع يدخل ويطلع وشدّاد الآن في حالة اغماااء .. !
صحيت على أنكر الأصوات .. اللي يجي ويزاعق في أذنك وينحااش بعدين يصفقون له اخوياه واللي ماسك لي عود اسنان وجالس يكسره ويلفّه بـورق شام .. يعني الجو مايساعد بعد اني اطربهم ..لقيت باب مفتوح قلت يالله النجاة ان شاء الله أن هالباب بطلع معه وما أشوفهم مره ثانيه .. طلعت وألقى لوحة قدّامي مستشفى شهار قسم الولادة يمين لفيت يمين بشوف وش القصة وقابلني دكتور .. قالي بس بس انت شدّاد ؟.. وهزّيت راسي بـ نعم .. قال ربنا يخليك ويكرمك يابرنس ضحكّت عليه .. حسيت ان لي دور في المجتمع بعد كلمته والله دخّلت يدي في مخباته وخذت القلم وسويت حركه بيدي على أني بوقع قال الدكتور ربنا يفتح عليك والله ياباشا مافيش صلاح للورقة وقع على ألبي يخرب بيتك وبيت من خلّفوك .. قلت في نفسي يالييييل ، بس اعجبتني البدلة البيضاء اللي لابسها وكتبت عليها " ابي ورقه ياحمار " بس ما ادري هو متحمس معي ولا خايف ما أدري وش قصته فصخ الفنيلة سريع سريع وجلس يقرا وفهم الحمدلله .. قال انتا تأمر ويجيب ورقة كتبت اناااااااااااااااا ليييييييييه هناااا ؟
قال انتا سيد العارفين ربنا يستر عليك عملت عمايل مايعملهاش يهودي ..! كتبت له وش سويت ؟.. قال دنتا متهم بقضية قتل أخوك نجلاء ومتهم بقضية اعتداء للسكيورتي ولأبوك ..!
كتبت بس ؟ .. لأني خلاص ماعاد فيه صدّام يقبل صدمات اكثر من كذا والله قال اااااه افتكرت وقضية التحرش بالبس اللي بحارتكووووووووووووووووووووو وينحاش المصري لقسم الولادة .. لحقته لقسم الولاده لقيته مع الملاحيس والمرضاء كل واحد رافع رجليه ويزاعق 20 سرير صف واحد وكلهم على هالحال .. في هالوقت حسّيت ان مالي هدف بالحياة ومابقي شيء بهالدنيا اخسره وأروح للسرير اللي خاش جو فيه المصري واقلبه على الأرض واختفى المصري ..!
رجعت للغرفة اللي طلعت منها وأدخل عليهم لقيتهم يلعبون بلوت والورق مقلوب ضحكّت ضحكة طووووويلة ما أمداني اخلصها الا وراي عساكر ماسكيني مع يديني وكلبشوني ، ولأقرب قسم شرطة جلست مده اسبوع في حجز انفرادي .. وانا بين جلستي وبين هالجدّران تذكرت ابوي .. حقدت عليه ولا حتى زارني ولا سلم علي يااااااه الدنيا دواره ياقلبي .. وبين هالاجزاء الحزينة دخل علي الضابط وقال جبنا لك شيخ مخصوص يحكم في القضايا اللي مرتكبها لإن وضعك مايساعد نودّيك المحكمة بررب
واقووله تييييت في نفسي ..
الشيخ :السسسسسسسسسلااااااااام عليييييييكككككككككككم يابني
شدّاد : يقول في نفسه ( كلللللللللللل تبــــــــن ) ..!
الشيخ : الا ترد السلام ؟...إذن حكم عليك بالأعدام !!؟
شدّاد : ( .. يردد الأغنية .. ) وهو يتأمل في الشيخ وهو يرحل ومعه اوراق وختم يعني عفش القضاة ..!
جاني الضابط وهو في ملامحه آثار الحزن والكآبه .. قال اقسم برب البيت ياشدّاد ان عندي قضايا العن منك مليون مره بس انا زماني صفا الي وانت لا ..! ماعطيته وجه
وجلست في زاوية بين هالجدران والعسكري جالس يشووف ، وانا احاول افكر واشغل مخي عدت شريط ذكرياتي وش سويت وش ماسويت وكل ماتذكرت شيء استغفرالله واتوب إليه ، استغفرالله واتوب إليه ، استغفرالله واتوب إليه .. خطم علي الضابط
قال ايه ههههههههههههههههههه جاك الموت ياتارك الصلاة .. وانا مزلبه واشغل مخي وشلون اطلع من هالقضية بس بعدييين ؟.. طلعت وش لك هدف بهالحياة مالك شيء ولو مت ماتفرق معك ؟؟.. بس عندي مشاريع ومن هالمشاريع مشروع انزل جلسة على روتانا .. تذكّرت الطرب والأيام الخوالي والسهر ، أيام حلوة .
طرا على بالي واحد مصري كان دايم يتكّي جنب البقاله اللي حول الحارة .. ومعه قوطي ببسي ويشفط 24 ساعه تشفيط عند البقاله ومايتغير محله والهندي اللي شغّال في البقاله حنين وطيّب وينلعب عليه بسرعه .. يسكر البقاله ويتكي من المصري ويسولف ويتشاركون ألم الغربه اللي عايشينها الين وصلت بهم المواصيل صار يسكر البقاله من بعد العشاء عشان يشفط معه ويتشاركون النشوة والآهااااااات والمشكلة الهندي يشفط ويدربي راسه مايعرف وش قصة ام اللي يخشخشه جو .. صار المصري يبيع له القوطي بـ 10 وعلى هالحال المصري صار يشتري بالدرازن " بتكس " عشان يوفر وبطّل تشفيط ولحس عقل الهندي الين صار كل شهر يجيه الهندي يعطيه راتبه والمصري يعطيه كرتون بتكس , بقدرة قادر تعرفت على هالانسان الشريف المصري .. ( ابو حمّوده ) الله يابو حمّوده زمان يافن ياخي انت الوحيد اللي تقدر عزفي .. صدٌقوني رجع للتشفيط بسبة عزفي .. يدق علي يقول تعال بالله يا شدّاد اليوم خميس ضروري جلسة وتشفيط ، انقطعت عنه فترة طوويلة وانقطعت اخباره بس في هاللحظة الحاسمة تذكرت رقمه مع اني متأكد مليون في المية مقطوع ولا خلاص هو راجع وسافر للصعيد ، بس هو أملي الوحيد انه يوقف معي على الأقل لو يجي وأسلم عليه بس .. قطح حبل أفكاري الضابط وقال يالله انا خلص استلامي تامر شيء .. اشرت بيدي ابي اكلم جوال خذت الجوال منه وبعد معاناة طويلة تذكرت رقم أبو حمّوده دقيت عليه مقفل ، والله خبر الأعدام مايصف جنب سماعي لـ صوت " ان الهاتف المطلوب لايمكن به الاتصال .... " قررت اني ارسل له رساله واشرح له وضعي وأقوله السالفة من إلى .. الضابط كل شوي يقول انت تكتب وصية ؟.. وانا سافه اممه
( تم ارسال الرسالة ) وعطيت الضابط الجوال .. وقبل لايمشي قال صل ركعتين وادع ربك يجيك عفو ولا خبر يسرك وقبل لا انسى ترى بكره الصبح موعد تنفيذ الحكم !
صلّيت ودعيت ربي من كل قلبي ان الله ياخذ هالضابط قبل لا ياخذني وبالجملة ياخذ ابوي الحنون .. حاولت ارقد بس عجزت سهرنا الليل وااااه ياليل قضّيت كل وقتي استغفار .. أذن الفجر قمت ومسكت باب الحجز ويخطم علي القاضي اللي حكم علي وهو يقول .. سلام عليكم دار قوم مؤمنين وهو يضحك ، رجعت وصلّيت ودعيت الله ان تخفس به الأرض ..
السلام عليكم ورحمه الله .. السلام عليكم ورحمه الله ( خلّصت من الصلاة ) ويطلع لي عسكري قال تفضل تفضل هذا هو شدّاد .. انا قمت من مكاني بشوف وش القصة
اااااااااااااااااااااااااررررحب يابو حمّوده " في نفسي والله : ( " .. بس من الفرحه ماركّزت في ملامحه الولد متغير صار له خدود ولابس كرفته حمراء وبدل حقت رجال الأعمال وثنين عرابيد جنبه .. بس رجعت وجلست مكاني وقلت شكله غلطان وابو حمّوده شكله سافر لمصر مسكين يدور الرزق هنا ولا كتب له الله شيء ..!
شدّاد منور والله .. انا ابو حمّوده افتكرتني يا قدع انتا ؟ .. زاعقت بأعلى صوتي ابتكلم ماقدرت عبّرت شعوري ببقس على جبهته وضميته من خلف القضبان بس بغو يتفلّتون علي العرابيد اللي معه بس ربك ستر .. قاله العسكري معليش يامحامي أبو حمّوده الرجال هذا مريض وعايش في قلق نفسي وفي نفس الوقت اطرم ..! قاله مش مشكله شدّاد خبز أدياا وانا هاعرف أربيه زي الكلب ..! بس ممكن تفتح لي الزنزانه دي بيني وبينه حسابات قدييمة قال العسكري تفضل تفضل ولا يهمك ياأبو حمّوده
دخل وسلّم علي بس مامدّيت يدي له وهو يضحك قال اخخ منك انا عارفك اوعى لايكون زعلت .. مش مشكلة دنا قايب معي حبة بانقو تصفي دماغك تفضل ياحبيبي وعلى فكرة انا مقدر وضعك وانتا اطرم لكن انا بختصر لك السالفة كووولها ربنا اكرمنا بشهادة مزورة من كلية الحقوق بمصر وانتا اول قضية ان شاء الله ربنا يفتحها علينا بس .. بعد ماولّعت الصاروخ ودي أقول بالله سكروا الزنزانه عشان ماتطلع الريحه ونكمخ صح بسس " ما أقدر " .
قالي ابو حمّوده ابغاك تعطيني توكيل ووقع لي هنا وانا بكره حكتب باسمك انك عارضت على الحكم وربنا يفتحها علينا .. وقّعت الورقة .......... وقال يالله اشوف وجهك بخير مع اني ما ضنش .. وشدّاد مافيه الا قوة ضحك منصمخ مسكيين .
ابوحمّوده جلس 3 سنين يرافع في القضية وانا كنت مسجون مرت بي ايام حسيت ان السعادة بجنبي ومرت بأيام كل الجروح ضدّي ، الين كسبّناها والحمدلله طلعت سليم معافى ..رجعت لأبوي وحبّيت راسه وكتفه توني واصل ويرن الجرس طلعت عند الباب لقيت ابوحمّوده اهلييين منور يابيه .. بيدي اقوله وش تبي قال ما اتفقناش والله ياشدّاد بص شوف الورقة .. شفتها وقريت الورقة اللي موقع عليها أنا مكتوب ومن بنود العقد مايلي .. مليون شرط بس فيه شرط ملونه المصري . ( اذا ربحنا القضية يدفع 50 ألف ريال للمحامي وعشان شدّاد رفيق عمري 10 آلاف ريال كاش ) .. طلع ابوي يبي يشوف وش السالفة .. من دون شعور حسّيت اني طفل بوقتها واشتقت لحضن أبوي وعطيته الورقة .. ماقرى الا الخط العريض الأحمر قال حرام بالله ماتشدّ ولا ريال وانا متبري من من الحين يالله برى ..!
ماتخيلت الموقف .. جاني المصري ابوحمّوده قالي ياااه دنتا صعبّت علي خلااص انا بتغاضى عن الكاش وسدد تقسيط ... ؟ أولت ايه ؟؟! ولا والله لرقعك السجن واخليك زي الكلب هناك ؟ .. ماعندي غير حل واحد هزّيت راسي بـ سم وابشر وتامر أمر يلعن ام الأخوة اللي تعرفها يابوحمّوده
دورت لي شغلة اسدد فيها فلوس أبوحمّود ياجعلي أسدد فيه وها أنا اشتغل في سوق الحمام رابع محل على يديك اليمين الجوز بـ 15 وكل مابعت جوز حمام اجي لمكتبه واسددها له وامشي .. بس للمعلومية رجغ يشفّط وهو محامي ..! ونستقبل التبرعات من جميع انحاء المملكة بس يقولي ارسله على الخاص رقم حساب أبوحموده واللي بيسددها كاش ربي يوفقه .
..انتهى ..