مشاهدة النسخة كاملة : قـ قـ ج / م
طاغور
09-20-2010, 09:22 AM
( 1 )
كان يتلظى بوجهه المكفهر وساقه الوحيدة والهزيلة ، بعد أن أسقطه أحد الأطفال على الأرض عنوة
شتائمه التي لا يسمعها إلاه تثير في نفسه خيبة من حظه ، فلم يعُد يُجديه استذكار ماضيه المُترف ، وجسده الفارع ، و وجهه الناضر ، وأمكنة يتملكها ما إن تغوص ساقه في بطنها !
زاده انكسار كبرياءه حقداًً على أصحاب هذا البيت فهتف في نفسه كمن تذكر شيئاً : مهلاً ! بإمكاني الثأر لنفسي باحراقهُم جميعاً ببساطه إن أردت ذلك !
تصاعد المجد في ذاته حين وَمَضت هذه الفكرة في رأسه المُدبب ، وما إن إبتسم ابتسامةً بغيضة حتى أقبلت الخادمة بمكنستها ، وجرفتهُ مع ماجرفت في حوض المكنسة
.
( 2 )
لم تتغير نظرته المزدريه إليها من بعد عام زواجهم الأول حتى الآن ، ولم يكف عن تفحص ثيابها المُهملة ، ووجها الشاحب ، وجسمها الفقير ، وعيناً باتت تتخذ من قعر وجهها مُستقراً
كان يُريدها يافعة ، لدنة ، مُرتوية ، وجميلة
هيَ تستطيع أن تكون كما يُريد ، وكم أحبت أن تشرب من عينيه نظرة رضاً
ليسَ من الصعب على الأنثى أن تكون جميلة
فقط عليه أن يتخلى عن عادته اليومية في ضربها ، والإستغناء عن خليلاته ، وأن يدخل بيتهما وهوَ في وعيه الكامل
فقط هذا !
ليسَ أكثر منه ولا أقل
.
( 3 )
فوق عربة بائع الخضار ! البقاء للأقوى
.
( 4 )
استأذنت في حذف أيقونتي من قائمتها !
لا بأس !
لستُ الذي دعاها إلى اللعبة
* م = مُحاولات
غ ـيْد
09-20-2010, 10:18 AM
’,
بين السماء وَ الموجات الصوتيّة لِهتاف أصحاب
البضائع ؛ الخلق كلُّهم في شُغُل ,
وَ الذهول الأكثر زبونًا !
ثمّ المُشاكسات تكبُر , وَ الزِحام يصرخ ,
وَ تصيحُ الضوضاء !
,
رائع هذا الفنْ يّا طاغور
+ أبدعتَ جدًا فيه .
’,
وَطَنْ
09-20-2010, 11:56 AM
شيّقة / مُشاغبة .. هذه الأحرف يا طاغور
تُثيرُ فِي النّفس نوعاً مِن أنْواعِ الجَدل الدّاخِليّ (:
بإنتظارِ المَزيدِ يا سيّد / :fl
فن لا يتقن إلا من كإياك !
قصة في أسطر!!!
وكاملة ومحبوكة ومدهشة وذات فكرة تصل للعقل بلذة !
عجيب والله !
أغدق أغدق, فالبئر يجب أن تكون عامرة :fl
أميرة الخالدي
09-21-2010, 03:11 AM
,
يكبر الإنسان فينسى شقاءاً عاشه ذات حين فلا يكاد إذ ذاك يعترف بتعاسة الآخرين
أما الأحاسيس فهي التي تتولى صياغتنا حين ننصاع لها ..
فهم كالدمى المتحركة التي يتلاعب بها الهواء في أمسيات تموج فيها المشاعر
فلا يعترفون بغير أحاديث النازفين، المنهكين، المجهولين، المسافرين، الغرباء ..
هنا هو رفض المسافات بين طفولة خائبة وشباب متمرد
وكهولة ننتظر أن تستكين به بعد مراسم دهشة ..
لا يهم إن كان الأوان قد فات أو لم يفت المهم أن يعرف أين هو
وأن يجيد القفز على كل حواجز الألم التي تشبث بها ذات خضوع ..
أما ما عدا ذلك فمجرد انتشال لفراغ فؤاد مل من ترديد حكايات طفولة مسروقة
تلح من أجل الحفاظ على صورتها البائسة وتصر على البقاء مهما طال الزمن ..:fl
سهراب
09-22-2010, 12:38 AM
كالعطر ِ تسرّيت إلينا : )
طاغور . :fl
طاغور
09-22-2010, 06:10 PM
.
( 5 )
أنا وصديقي نلتقي كثيراً
هوَ أصلع ، وثيابي لفافة تَبغ
أحمل مشطاً ، ويحمل عطراً !
قرطــوع
09-22-2010, 07:42 PM
اسلوب جميل ، وفقرات أدبية .. اديبة جدا ً .
.... تابع !
يُطارد ظله
09-23-2010, 09:40 PM
.
.
كتابة مُحنكة واحترافية وتستحق الوقوف عندها والغوص في مجاهيلها يا طاغور. سلاسة اللغة في القصص والتعبير البسيط بلغة مُحكمة هو من يجعلها قريبة جداً منا ونرى فيها ما نراه دائماً في القصص القصيرة وخصوصاً القصيرة جداً.
متمكن وحاذق وأسأل الله أن لا يحرمنا من هذه الكتابات التي تمدنا بالبصيرة وتُعلمنا أن ننظر بأعين الآخرين.
القصة الأولى كانت القرائن فيها قليلة نوعاً ما فجعلتني أشك أن بطلها ليس كرسي .. فهل هو كرسي ؟!..
إن كان كذلك فأود أن أتحدث معك عنها قليلاً بشفافية، وإن لم يكن كذلك فأتمنى أن تخبرني عن هوية البطل في القصة يا بطل .. :fl
.
.
القصة ثانية فضفاضة ولكنها مليحة وحيّة وليس فيها أي استباق للأحداث وجاءت بطريقة مرتبة تجعلك متواصلاً معها لعفويتها. ولكنها تصدمك في مرحلة "النهاية" بوضوحها ..
.
.
.
أما الثلاث الباقيات فأنا لم أفهمها جيداً ولم أكتشف الذي تعنيه تماماً منها، وهذا لعجزي القاصر يا سيدي .. فهل سأكون فضاً غليض القلب عندما أطلب منك المعني منها ؟!. :)
.
.
أتمنى أن لا أكون كذلك ..
وسأعود ربما :)
تحيتي :fl
.
.
طاغور
09-24-2010, 11:09 PM
غيد
لديكِ القُدرة ،
إقرئي ثم شاركيني قُدرتك
وأهلاً بك
طاغور
09-24-2010, 11:12 PM
وطن
كنت أتمنى من قارئة مثلك لو أنها أردفت استقراءها لهذه القصاصات
هَذا طمعٌ لا ملامة فيه
أليسَ كذلك ؟
طاغور
09-24-2010, 11:13 PM
عراق
ليسَ بعد قطعة الحلم
مؤكد ذلك يا أديبة
نُورَه
09-25-2010, 04:48 AM
.
.
سلامٌ ومودة ورَحمة "
،
فن أدبي رائع ويستلزم من الكاتب حرفية هكذا تقدمهُ لنا هنا لهوَ مدعاة للإحتفاء بك وبه
أرى أن القصص القصيرة جداً أشبه في صياغتها بالنكتة - بشكلٍ ما -
إختزال شديد ، إيحاء مكثف ، الشاعرية ، خاتمة سريعة ومفاجئة وتنويرية
هوَ فن رائع وماتع بلا شك
،
في القصاصة الأولى تجلى لنا أن البطل كائن خشبي تعس - ربما - وهذا مستنبط من الإيحاءات المدسوسة في جسد القصة ، سأترك تخميني بماهيته جانباً الآن حتى أستعين بردك على المُطارد لظله :)
راقت لي الختامة بحق ، في مُجملها القصة ظريفة وتُثير التساؤل كثيراً
،
أما القصاصة الثانية فكانت بسيطة ، محبوكة ، ذُيلت بخاتمة مُفاجئة فعلاً
أحسنت فيها كثيراً
،
الثالثة أعتقد أنها موجزة بشكل كبير وجلي وهذا جيد من ناحية وليس كذلك من ناحية أخرى
الجيد أنها جعلتني أتهادى بينَ أكثر من فكرة حول معناها ، والغير جيد أنها مُبهمة وقاتمة
،
الرابعة كأنها مشهد من فلم ما ، دونته وتركت لنا رسم الأحداث بأريحية
،
أما الخامسة لطيفة جداً وإيحائية وموجزة ، واعتقد أن معناها المقصود هوَ الإشارة إلى نقطة إلتقاءكما حتى في النقائض
،
طاغور . !!
مُرحب بكَ جداً بيننا ومن يأتِ بهكذا فن
يتوقع منه مالا يتوقع من غيره
تفضلها + :fl
.
.
وَطَنْ
09-25-2010, 09:33 PM
http://dc05.arabsh.com/i/01559/phmg1sbancfc.png (http://arabsh.com/phmg1sbancfc.html)
و لأنّ هذا النّوع من الكتابات يُثير الجدل كما قلتُ مسبقاً ، ها أنا أعود مرّةً
أخرى برفقة تخيّلاتِي البسيطة
( 1 )
رُغم قرائتي المُتأنّية لها ، و مُحاولاتي في اكتشاف المقصود منها إلا أنّني أضعت طريق
الإحتمالات الصّائبة دون قصد منّي ، فأبحرتُ في عالمٍ خيالي / لذيذ جداً
حتى أقبلت الخادمة بمكنستها ، وجرفتهُ مع ماجرفت في حوض المكنسة
عندما وصلت إلى هذا السطر كنت قد سافرت بعيداً بعيداً ، و قادتني خيالاتي إلى أفكارٍ
أضحكتني حين عاودتُ قراءتها مرة أخرى .. شعرتُ بأنّ ما ترمِي إليه شيءٌ صغير في بادِئْ
الأمر ، لكن سُرعان ما غيّرت نظرتي إلى أنّه ذا وزن و في نهاية المطاف عادت بي خيالاتي
إلى واقع القُصاصة فكان الناتج بأنّه شيءٌ صغير يمكنُ جرفُه استؤصِل من أساسٍ ذا وزن
و بما أنّ لهُ قابليّة الإشتعال كما أشرتَ فكان الأقرب : عودُ الثّقاب
:
( 2 )
تُجبر القارِئ على الغوص فِي أعماقها .. أُعجبتُ بخاتمتها المُقنعة / الواقعيّة
:
( 3 )
غريبة رُغم أحرفها التي لا تتجاوز الـ 30 حرفاً !
هِيَ القُصاصة الوحيدة التي لم أستطع سبر أغوارها حتى بخيالاتي !
:
( 4 )
رُبما كان المعنى قريباً من إنهاء علاقة ما ، علاقة مع حياة / أيّام / أفراح و الكثير !
فالإيقونة تُشير إلى شخص و القائمة تُشير إلى صاحبِ العلاقة على الطّرف الآخر
:
( 5 )
امم ، أصلع يحملُ عطراً و آخر يرتدي لُفافة تبغ و بيده مشط
ومضت في مُخيّلتي فكرة الإنسان الخارجي و الداخلي ، الخارجيّ يقترف الأخطاء و الداخلي
صديقٌ له يُصحّح أخطاءه و يُساعده ، المشط بمثابة ما قد يمسحُ الأخطاء و العطر يُجمّلها
و يُحيل رمادِيّتها إلى جمال
:
يُثيرُني / يستفزّني هذا النّوع من الفن ، قد لا يهتدي أحد إلى ماهية ما تقصد يا صديق
لكنني أكادُ أجزم بأنّ الجميع يستمتعون بهذه القُصاصات .. شُكراً لمنحك خيالي مثل هذه
الفُرصة + واصِل فالكثيرُ يتوقون للإرتواء من هذا الجمال :h
طاغور
09-26-2010, 05:39 PM
( 6 )
تختبئ في عينيه اسفنجة
وسنينه الماء
اعتاد حبسَ أحزانه خوفاً من تبخر صموده معها
ماتَ أخوه ، ماتَ أبوه ، ماتتَ أمه
وهو مازال يعتد على ذلك باسفنجته
انزلقَ ذات يوم أما حشد من الناس وسقط
فكانت سقطته يد عاصرة
انهارت الإسفنجة ... فكانَ الطوفان
طاغور
09-26-2010, 05:42 PM
تفاصيل
سردكِ جميل يا أختي
ولكنكِ لم تُخبريني إلى أي القصاصات تلك ينتمي ؟
شُكراً جداً
طاغور
09-26-2010, 05:44 PM
سهراب
أنتُم القنينة الفاخرة ومنكُم أعبق
هذا إن كُنتُ عطراً كما تقول وليسَ غازاً
طاغور
09-26-2010, 05:45 PM
قرطوع
أنتَ أكثر ماقد يحدث
أنتَ أكبر مما يحدث
طاغور
09-26-2010, 05:59 PM
يُطارد ظله
قارئ حقيقي آخر !
بالنسبة للقصة الأولى فقد كانَ بطلها عود الثقاب كما قالت وَطن
حاولت خلق القرائن المُتصلة في ذهن القارئ كالساق الهزيلة وسهولة رميه على الأرض
رأسه المدبب وقدرتهُ على الإشتعال سريعاً ، وكذلك موطنه وانتماءه الأصلي
قد لاتكون الإيحاءات جلية بشكل يخلق توقعاً مباشارً لهوية البطل ، وهذا الأمر يعتمد على فهم المتلقي والتقاطاته لها في القصة
أما بخصوص الباقيات حتى الخامسة ، اعترف أنني تعمدت رمزيتها
الثالثة فكرتها تقول أن الأقوى هوَ من يبقى ، أما الضعيف فمصيره على الأغلب للحاوية ، واخترت الخضار لأن الأفضلية فيها للأقسى لا اللين منها كالفاكهة ، بمجمل الحال ربما يكون هوَ طريق غير موفق للإشارة إلى مايُشبه قانون الغاب
الرابعة تجلى معناها في ( لا بأس لستُ الذي دعاها إلى اللعبة ) ، وذلك يوحي إلى العلاقات العابرة ، أو النزوات التي تنتهي بتهاون أحدهما بذات الآخر
الخامسة كما اسلفت نوره بذكره ، إجتماعهم في النقيض ، وتبادل الأدوار في نقطة التقاء
أتمنى أكون مفهوماً وليسَ بالضرورة مُقنعاً يا أخي
حضورٌ مُبهج بلا شك
سيناريو
09-27-2010, 01:08 PM
طاغور
إستثارة الأسئلة في رأس القارىء متعة القراءة الحقيقة، إذ هذا النوع من الكتابة يدفعك للتفاعل مع الأسئلة والنظر من حواف الأسئلة إلى الأسفل بحثا عن الإجابات، لكني أعتب عليك بفرط الرمزية في بعض أجزاء النصّ، ولا أخفيك دهشت وصفقت كثيرا لعود الثقاب.
كان النصّ صعب الفهم عند قراءتي له لأول مرّة دون ترقيم، فالترقيم وضّح إستقلالية الفقرات ومنه كان قولي برمزية بعضها المفرطة.
أتمنى أكون مفهوماً وليسَ بالضرورة مُقنعاً يا أخي
الأكيد أنك ممتع جدا، تفضّل :fl
طاغور
10-04-2010, 09:27 PM
نُورَه
لم يبقَ شيء !
وماذا بعدَ هذا كله ؟
طاغور
10-04-2010, 09:38 PM
وَطَن
تعودين وفي راحتيكِ مسبحة الضاد
تفكرين فتنهمر على أصابعك
أما القصاصة الأولى فأعترف أنني لم أوفق ربما فيها بنفس المستوى الذي كنتُ اأمل
ورغم ذلك ! فقدرتكِ على فهم ما أقصد يُبهجني يا أختي
ويجعلني أقر بأنكِ قارئة حقيقيَة أخرى
شُكراً لكِ ، شُكراً
طاغور
10-04-2010, 09:46 PM
سيناريو
أدركتُ فوضوية الصفحة متأخراً ياصديقي
فاعذرني إن قرأتها مُبعثرَة
أما الرمزية ، فكنت أتمنى من القارئ خلق رابط ( وليسَ إيجاده ) في كُل قصاصة
شُكراً إليك ياصديقي
أنديرا غاندي
10-08-2010, 01:29 AM
أحب مايقبل التأويل أحب رمزية هذا النص أحب لغته الرفيعة !
كقنينة عطر هذه الرمزية وربما انها تخسر شيئا منها ما إذا فسرها أصحابها , وإلا ؟!
ياطاغور , :fl .
طاغور
10-16-2010, 07:25 PM
أنديرا غاندي
المقطوعات القصيرة المُثخنة بالرمزية إلا من ضلعٍ مُباشر
هيَ أكثر مايُغذي تفكير المتلقي ويحمل خياله على التجلي
شُكراً لذائقتكِ يا أختي
طاغور
10-16-2010, 07:27 PM
( 7 )
يُغير أرقامهُ كل عام
في حفلٍ ترعاهُ المدام
تختبئ في عينيه اسفنجة
وسنينه الماء
هذه لوحدها حِكَاية :fl
.
Se√eη
10-18-2010, 01:58 PM
*؛
جميل ان تغلف القضايا ، المواضيع ، .... الكثير ...
بين اذرع الحروف والكلمات القليلهـ العميقه الوصول بالطريقه التي يراها القارئ او يسمعها .
ربما رأيت هذا الفن قبلاً لكني .. ابعد من ان التفت للأدب ! :( ... فلربما اعود ..~
.. :h|~
طاغور
10-18-2010, 09:49 PM
مسفهلة
وزهوركِ الحدث
أهلاً بك
طاغور
10-18-2010, 09:53 PM
Se√eη
بدايَة شُكراً على هذا السخاء في مرورك يا كريم
ثُم إن بعض الأدب يا صديقي يُهذب القلب قبل اللسان
احرص على قراءته ، فهوَ من أسمى الثقافات على مر التاريخ
كُل ما هُنا بانتظارك يا أخي
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir