غ ـيْد
09-15-2010, 06:59 AM
_
http://img105.herosh.com/2010/09/15/899828314.jpg (http://www.herosh.com)
تجرّعت أحلامي بِشهقةٍ ضخمة جرفت كل ما لمحته من قوارير أطفالي ,
أحاطت بِعالمي قماشًا مموهًا يتعبني ذات تنقيب , شهقة دهشتي أحالت حكاياتي
رمادًا تذروه الرياح من قطبٍ لِقطب , و ارتمتني بين أحضاني هيكلا ًخاليًا إلا من
قطراتٍ دماغيةٍ صفراء ! وَ أثارت تياراتها بيني وَ بيني .
ساعة وَ قرطاس وَ جهاز أسود روتين إعتيادي وَ دقات حدث تتأرجح , مُـذ حولين
وَ الشهقات تترا , مُـذ حولين وَ الآذان تنصت , مُـذ حولين وَ القلب يُتخطّف وَ الأحلام
تهرب , مُـذ عامين وَ لحم الخيال يُؤكل وَ لآ أدري هل سّيُفرغ منه , أم سّنُطعم
فضلته ؟!
لديّ فكرة قابعة بين قِطران إعتقادي رفضت العدول , رفضت كل طُعُم أقدمه لها لِتخرج ,
رفضت ما حولي وَ مبادئهم , وَ ما ذنبي بِحلم إستوطن واقعي !
عقلي يشكو إعياءًا من خيالٍ فتت خلاياه توجّسّاً , أذكر أني لم أقتنع يوماً بِفكرة
النظر للخلف لكن بصوق الأشياء من أمامي أحالني كائنًا يرتعد حين أيّ صوتٍ
أو نحيب , أذكر أني لم أمتُ لِالمترددين العالقين بِصلة وَ لم ألقي لهم تحيّة قط
لكن يبدو إستيلائهم على الأخضر وَ اليابس من حولي قد جعلني أطبق قولهم : عبدٌ
مأمور , أذكر أيضًا أني لم أصرخ في وجه القمر متعبة حالما يحكيني وَ يحاكيني
لكن تراكم الأقوال من حولي جعلني أنتظر خلوتي حتى أفرغ كل ما يجري بي
بِصراخٍ خافتٍ أو مزعج ..!
ربما قلبي أتعبني من الأسئلة / الأوهام / التردد
لكن شيئاً ما بِ جوفي يأبى الخوف , يأبى تشخيص بصري للأمام , يأبى إستنادي
لأيّ صخرةٍ حولي حتى أنهض , يأبى الراحة وَ السكون , يأبى أيّ نقاشٍ جاء من
حكمةٍ أو عدم ..
نظري للأعلى وَ تفكيري بِأتقن طريقةٍ أصل بها للقمة بِسلام أتعبني وَ أجهدني
و أستهلك من وقتي الكثير , طالما أخبرتني السماء وَ همست لي بِعفويّة أن هناك
من يعلم سركِ وَ نجواكِ , لطالما أبتسم لي أبي وَ لمحتُ من عينيه بريقا ً من أمل ,
لطالما ربتت عليّ أمي وَ أوصتني بِالتأني , لطالما طال الحديث عن قلبي ومناهـ
وَ حياتي وَ مداها ..
أعرف عمق الشـُجّ في قلب أيّ حي حينما يعلم بِمقدار الإحتمالات الضيّقة أو ينظر
إلى صورة الواقع البشعة , أمرٌ مؤلم وَأنت تعلم بكمّ القسوة التي تلّف من حولك , وَ
الإنحطاط فاغر فاه بِسخرية يزج كل متخلفٍ خلف قضبانه .
أصبحنا لا نقوى على كلمةٍ تزدري بِإغاظة عن سبب إصرارنا , لا نقوى بها
سخرية ترمينا بِشرر كّالقصر وَ تتهمنا بِفراغ ذواتنا .
لديّ يقيْن تام بأن الله لا يخيّب نيّة نهوضٍ في قلب امرءٍ مؤمن ,
هناك من ينتظر كي أنفذ وَ بالمقابل هناك من يتحرّى الفرصة لِإصطيادي بِسخرية , أعلم أن كلّ قارئ يتساءل عن السبب , لكني أنا ذاتي لا أعلم سببًا
سوى الإنحطاط الفكري , وَ التقيّد بِعادات الجاهليّة !!
ليس المهم أن يفهم الجميع ما أقول المهم أن أنجو من حرق نفسي وَ أجعل الورق ينحني شفقًا
, المهم أن يأتيني عصفورٌ ما يخبرني بأني فضفضت حد الكفاية , أني وصلتُ إلى
السماء وَ أخبرتها بِحاجتي , أني تسربلت بِحجّة قد تكفي حين يطعنني شعوري
بالتكتف وّ عدم المبالاة ..
ما ذنبي أني ولدتُ بِالأعلى وَ الناس في زمن النزول , ما ذنبي أن كان منايّ عاليًا
وَ الأسباب تصعب وقتا بعد وقت , ما ذنبي أن كان والدي ينظر إليّ وَ بِفمه ألف
وصيّة وَ ألف أمل متعلق بيّ ..
كثيرًا ما أقف أمام الجبل أمسك قلبي وَ أردد تعاويذي خوفًا من كائنات اللا حياة ,
وَ التواء الساق .
حينما ترى عاقلا ً ذا تفكيرٍ سليم أعلم انه يعتريه أكبر هموم الدنيا , وَ جلّ وقته بين
الحزن وَ الفِكِر , وَ مبادئه دائمًا ما تقطن بين جدارن الإستنكار .
عجيبة هي أمور الكون بِتركيب الزمن , تأتيك فارضة ذاتها لا تصغي وَ لا تذر
لِقلوبنا شئ من بصيص دفء نلطف به نفوسنا وَ لا تسمح لأيّ كفّ تلتقط حبلا ً
ترميه للأعلى .
ضوء قلبي الفوضوي أعماني عن رؤية الحقيقة المتجليّة أمامي ببعض كحلٍ وَ نُذُر .
يّ بنؤم :
يا رسالة روحي للضياء , يا أمانة بوحي وَ الظما , يا ملاذي حين تفتك بي أفاعي
السواد , يا سامعي حين بكاء , يا مرتبي ذات بعثرة , يا وصولي للعلياء وَ إبتسامة
الجبل ..
يّ بنؤم :
وَالله أن قلبي لـَيكبر , وَ أن عيني لـَتبصر الحقائق (المخاوف) من حولها , وَ أن عقلي
لـَيميّز وَ يدرك ما أقول , أيصح أن أتهاوى وَ أمضت سنين أتسلّق؟ , سنين أحلم وحان
الوقت لِيرى حلمي شيئًا من نور , أيجب أن أجعل روحي كما يجعلها الآخرون
دون لآفتة ترضيني , أيجب أن أطرق بناءي الصغير بـ مطرقتهم , أيجب
أن أخفض رأسي وَ أكتب أحلامي بيني وَ بيني حتى أسدّ أفواههم ..
لكن روحي ليست هيَ إذ ادّعت ذلك .
يّ بنؤم :
همست ذات مساء لـ الليل أخبرته بـ مدى وجْدي ألتفت إليّ وَ أنا لا ألمح سوى طرف
عينه أردفني بـ صوتٍ خفيّ أنه حقيق على السماء أن لا يقول إلا الحق وَ أنه سّيحدث لي الكثير مما أرجوه ,
فّجعلني أركضُ نحو قرطاسي لأكتب : أنهم كلا سّيعلمون ولو بعد حين .
يّ بنؤم :
دثّرني بِحنان , وَ هبني جرعة ٌ من أمل ..
4-6-2010
http://img105.herosh.com/2010/09/15/899828314.jpg (http://www.herosh.com)
تجرّعت أحلامي بِشهقةٍ ضخمة جرفت كل ما لمحته من قوارير أطفالي ,
أحاطت بِعالمي قماشًا مموهًا يتعبني ذات تنقيب , شهقة دهشتي أحالت حكاياتي
رمادًا تذروه الرياح من قطبٍ لِقطب , و ارتمتني بين أحضاني هيكلا ًخاليًا إلا من
قطراتٍ دماغيةٍ صفراء ! وَ أثارت تياراتها بيني وَ بيني .
ساعة وَ قرطاس وَ جهاز أسود روتين إعتيادي وَ دقات حدث تتأرجح , مُـذ حولين
وَ الشهقات تترا , مُـذ حولين وَ الآذان تنصت , مُـذ حولين وَ القلب يُتخطّف وَ الأحلام
تهرب , مُـذ عامين وَ لحم الخيال يُؤكل وَ لآ أدري هل سّيُفرغ منه , أم سّنُطعم
فضلته ؟!
لديّ فكرة قابعة بين قِطران إعتقادي رفضت العدول , رفضت كل طُعُم أقدمه لها لِتخرج ,
رفضت ما حولي وَ مبادئهم , وَ ما ذنبي بِحلم إستوطن واقعي !
عقلي يشكو إعياءًا من خيالٍ فتت خلاياه توجّسّاً , أذكر أني لم أقتنع يوماً بِفكرة
النظر للخلف لكن بصوق الأشياء من أمامي أحالني كائنًا يرتعد حين أيّ صوتٍ
أو نحيب , أذكر أني لم أمتُ لِالمترددين العالقين بِصلة وَ لم ألقي لهم تحيّة قط
لكن يبدو إستيلائهم على الأخضر وَ اليابس من حولي قد جعلني أطبق قولهم : عبدٌ
مأمور , أذكر أيضًا أني لم أصرخ في وجه القمر متعبة حالما يحكيني وَ يحاكيني
لكن تراكم الأقوال من حولي جعلني أنتظر خلوتي حتى أفرغ كل ما يجري بي
بِصراخٍ خافتٍ أو مزعج ..!
ربما قلبي أتعبني من الأسئلة / الأوهام / التردد
لكن شيئاً ما بِ جوفي يأبى الخوف , يأبى تشخيص بصري للأمام , يأبى إستنادي
لأيّ صخرةٍ حولي حتى أنهض , يأبى الراحة وَ السكون , يأبى أيّ نقاشٍ جاء من
حكمةٍ أو عدم ..
نظري للأعلى وَ تفكيري بِأتقن طريقةٍ أصل بها للقمة بِسلام أتعبني وَ أجهدني
و أستهلك من وقتي الكثير , طالما أخبرتني السماء وَ همست لي بِعفويّة أن هناك
من يعلم سركِ وَ نجواكِ , لطالما أبتسم لي أبي وَ لمحتُ من عينيه بريقا ً من أمل ,
لطالما ربتت عليّ أمي وَ أوصتني بِالتأني , لطالما طال الحديث عن قلبي ومناهـ
وَ حياتي وَ مداها ..
أعرف عمق الشـُجّ في قلب أيّ حي حينما يعلم بِمقدار الإحتمالات الضيّقة أو ينظر
إلى صورة الواقع البشعة , أمرٌ مؤلم وَأنت تعلم بكمّ القسوة التي تلّف من حولك , وَ
الإنحطاط فاغر فاه بِسخرية يزج كل متخلفٍ خلف قضبانه .
أصبحنا لا نقوى على كلمةٍ تزدري بِإغاظة عن سبب إصرارنا , لا نقوى بها
سخرية ترمينا بِشرر كّالقصر وَ تتهمنا بِفراغ ذواتنا .
لديّ يقيْن تام بأن الله لا يخيّب نيّة نهوضٍ في قلب امرءٍ مؤمن ,
هناك من ينتظر كي أنفذ وَ بالمقابل هناك من يتحرّى الفرصة لِإصطيادي بِسخرية , أعلم أن كلّ قارئ يتساءل عن السبب , لكني أنا ذاتي لا أعلم سببًا
سوى الإنحطاط الفكري , وَ التقيّد بِعادات الجاهليّة !!
ليس المهم أن يفهم الجميع ما أقول المهم أن أنجو من حرق نفسي وَ أجعل الورق ينحني شفقًا
, المهم أن يأتيني عصفورٌ ما يخبرني بأني فضفضت حد الكفاية , أني وصلتُ إلى
السماء وَ أخبرتها بِحاجتي , أني تسربلت بِحجّة قد تكفي حين يطعنني شعوري
بالتكتف وّ عدم المبالاة ..
ما ذنبي أني ولدتُ بِالأعلى وَ الناس في زمن النزول , ما ذنبي أن كان منايّ عاليًا
وَ الأسباب تصعب وقتا بعد وقت , ما ذنبي أن كان والدي ينظر إليّ وَ بِفمه ألف
وصيّة وَ ألف أمل متعلق بيّ ..
كثيرًا ما أقف أمام الجبل أمسك قلبي وَ أردد تعاويذي خوفًا من كائنات اللا حياة ,
وَ التواء الساق .
حينما ترى عاقلا ً ذا تفكيرٍ سليم أعلم انه يعتريه أكبر هموم الدنيا , وَ جلّ وقته بين
الحزن وَ الفِكِر , وَ مبادئه دائمًا ما تقطن بين جدارن الإستنكار .
عجيبة هي أمور الكون بِتركيب الزمن , تأتيك فارضة ذاتها لا تصغي وَ لا تذر
لِقلوبنا شئ من بصيص دفء نلطف به نفوسنا وَ لا تسمح لأيّ كفّ تلتقط حبلا ً
ترميه للأعلى .
ضوء قلبي الفوضوي أعماني عن رؤية الحقيقة المتجليّة أمامي ببعض كحلٍ وَ نُذُر .
يّ بنؤم :
يا رسالة روحي للضياء , يا أمانة بوحي وَ الظما , يا ملاذي حين تفتك بي أفاعي
السواد , يا سامعي حين بكاء , يا مرتبي ذات بعثرة , يا وصولي للعلياء وَ إبتسامة
الجبل ..
يّ بنؤم :
وَالله أن قلبي لـَيكبر , وَ أن عيني لـَتبصر الحقائق (المخاوف) من حولها , وَ أن عقلي
لـَيميّز وَ يدرك ما أقول , أيصح أن أتهاوى وَ أمضت سنين أتسلّق؟ , سنين أحلم وحان
الوقت لِيرى حلمي شيئًا من نور , أيجب أن أجعل روحي كما يجعلها الآخرون
دون لآفتة ترضيني , أيجب أن أطرق بناءي الصغير بـ مطرقتهم , أيجب
أن أخفض رأسي وَ أكتب أحلامي بيني وَ بيني حتى أسدّ أفواههم ..
لكن روحي ليست هيَ إذ ادّعت ذلك .
يّ بنؤم :
همست ذات مساء لـ الليل أخبرته بـ مدى وجْدي ألتفت إليّ وَ أنا لا ألمح سوى طرف
عينه أردفني بـ صوتٍ خفيّ أنه حقيق على السماء أن لا يقول إلا الحق وَ أنه سّيحدث لي الكثير مما أرجوه ,
فّجعلني أركضُ نحو قرطاسي لأكتب : أنهم كلا سّيعلمون ولو بعد حين .
يّ بنؤم :
دثّرني بِحنان , وَ هبني جرعة ٌ من أمل ..
4-6-2010