المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مجنونة *


سهراب
09-08-2010, 04:50 AM
- السلَام عليكم
- وعليكم السلَام
- فيصل ؟
- نعم تفضل ..
- معك " ساعي البريد " هنالك رسالة لك .
- لستُ أنتظر شيءٍ من أحداً ما ,لو تفضلت اقرأ لي اسم المرسل إن إمكن .
- لَا يوجد عليها سوى رقم الأرسالية ، من الممكن أن الذي أرسل الرسالة لا يريد أن تعرف من يكُن !
نُغلق في الساعة العاشرة أتمنى أن تأتِ قبلها حتى يتسنى لك إستلَامها .



ليس لدي شعور بحماسة شديدة لمعرفة من كان المتسبب في زعزعة فوضويتي وتعمقي بإعداد ما يفوق مئة أسم بكثير وذلك لإجهاشة عمل خالصة لرب العمل الذي لم يحترم صومي طيلة شهر رمضان ولم يُثمن جهدي في كل الِإنجازات التي أقدمها ولم يسبقني عليها أحد يذكر ,
ولم يعتاد كبريائي على التمسح كقطة شيرازية منتفخة ولم يخلق فيني أبي على التخاذل أو الخنوع أو التملق ولهذا أصبح لدي أربعة ألسُن بالِإضافة إلى لساني الطيّب كثيرًا والمتسلط حينما تواجهني قرصة أو لدغة ليس لي ذنب فيها بل ذتبها في من يهتم بالكروش ويضم الكرسي بطريقة مخزية !
رب العمل لَا يفقه أو لَا يبتغي أن يفقه " أن لكل شيء إذا ماتم نقصان " وأُقدر بنظرة سريعة أنه يرى وهو في غمرة مشلحه الأبيض وشماغة المكوي جيدًا أنه وصل حدود الكمال ! بنسبة لي لا شيء يعنيني لو راى كينوتة إمبراطور أو ملك متريث على عرش أو حتى سائق تكسي أبناءه يتضورون جوعًا ،
ما يهمني ويعنيني أن أي طرف يقيم أي حورًا محددًا يجب أن يكون عادل أو منصف أو على أقل تقدير لَا يشطح بعيدًا ويُدخل الشارد والوارد – هي مشكلة أزلية على ما أظن – ولَا أرضي أبدًا بأن ينظر أي كان الذيل وهو الرأس ولهذا ومن أجل أبي خلعت لسانه و أرجعته مرةٍ أخرى في جوفه و خلقت قيامة إلى الَآن لم تنتهي ..
أبي لو يعلم أني صمت عن كل ما دار في الجلسة السرية سيبصق في ملامحي و سأصبح بصف الَأبن المُخزي إبن أصبح عاق لتعاليم الساطور والسكين !




صحيح بأن الإرسالية كانت إبره لذيذة وخز مهبط الحكمة *، حين فتحت الشريط الَأنيق الذي يحتويها وجدت معطف فاخر تخرج منه رائحة إمراه تنعش أي شاب عاشق أو حتى أعزب غزاه الشيب يتوق إلى فراشة تسرب إليه بعضاً من الحنان و شيءٍ من الدفء ! الرائحة الأنيقة لم تصبح غريبة أبدًا
على ذاكرة أنفي ولكني لم تأتيني الأستطاعة أن أُخمن فتركتني فقط ! أغرق طورًا وأخر أتعمق بشعيراتها الدقيقة و كأني منقب أو باحث هزبر أو مصورًا في دغل إفريقي يتتبع وعل أو غزالة رشيقة ! علبة مبرومة المظهر أظن أن خشبه من الزان أو الصنوبر مليء بروائح العطور الفرنسية
التي أفضلها وبعض القصاصات منحوته بروحها و بشكل أنيق كلمات قصيره وبألوان متعددة وتحمل تواقيع و كلمات بالِإنجليزية لم تعلم بأن إنجليزيتي بائسة الكشف عنها بسلَاسة ولكني بديت أفقه بعضاً منها جيدًا !


القصاصة الَأولى ..
كل سنة والعيد بين خاء ولام الليل ينور سعادتي بك .


الثانية ..
كل سنة وأنا و جنين إشتياقي و عشقي ولهفتي وأشياء جنوني نقف فوق الرصيف ننتظر فجر فرحتكَ لنبارك العيد.


الثالثة ..
كل سنة وأنت للعيد حُلَّة سعادة يرتديها قلبي حين تباركني دقتكَ .



الرابعة ..
بلون السماء و بلون الغيم أبارك لك عيدنا يا دقاتي الصادقة وبريشة المزن السابحة أحاكي شفافية قطرات المطر وأسقط على جبين قلبك ، أتغلغل بين كُريات شريينك أستوعب أني قد أمتليت بك و جدًا .. أعشقكُ دعني أكررها أعشقكَ .



الحائرة ..
سأهمس حين أراكَ أنشودة تشبه جمال قلبك .. هذه السيمُفونية الكناري أرسلتها تناغيك .. أنا أعرف بأني لستُ أهديك! هيا بعض محاولات ، صدقني محاولات أقدمها بشكل تليق بك .. لا تنسىء ذكرني أن أهمس يا متهور !
أحُوبك .



يا مجنونة ستخرين صريعة إذا علموا أن أحمر شفتيكِ بجيبي وصوري الطائشة بحقيبة يدكِ . كل سنة وأنتِ هدية الله و أقرب لقلبي .. لن أبعث الهداياء بهذا الشتاء ولتغفري لتهوري !

كم من الهداياء أريدها تعيد مجد ثروتي وأشياء من القصاصات !


* مهبط الحكمة : القلب .

غ ـيْد
09-08-2010, 05:41 AM
http://dc05.arabsh.com/i/01559/phmg1sbancfc.png (http://arabsh.com/phmg1sbancfc.html)



’,


عيدًا لِإرواح هاجت مصفرّة وَ لاذت خجلة من وقت رمضان الذي يحتضر ,
هوّ عيدُ بهجة , تذكرة , وَ شئ من حزنٍ حميد ,
عيدٌ لِجبر الشهقات ؛ عيدٌ وجلٌ من الحلول ؛ لمحتهُ خائفًا يترقب ..

هوّ عيد في الأول وَ الآخر ؛
وَ حتمًا سَيكون عيدًا لِمجدِ ثروتك وَ قصاصاتك ..

سهراب :
إدخل محرابك ثمّ تبتّل ؛ وَ اجعل الطيبة عيدًا لِكونك .



’,



خارج النصّ - لِيكتمل الجمال -
الهداياء = الهدايا
لا تنسىء = لا تنسى
أحُوبك = أحُبك

أميرة الخالدي
09-08-2010, 05:47 AM
,


كعادة هذا المُختلف ..
يبهرني حد الجنون ..
تسجيل في الصفوف الاوائل ..:fl

نُورَه
09-08-2010, 06:04 AM
.
.




سلامٌ ومودة ورَحمة "

،


جميل جداً ياسهراب .
لغتك في هذا النص إستثنائية و مختلفة عن نصوصك السابقة - تقريباً -
السرد هُنا مُمتع ومخطوط بانسيابية وإن شابهُ شيء من الوقفات في بعض الجمل لأخطاء مطبعية وتشريد بعض علامات الترقيم !
أستطيع أن أهتف بتمكنك السردي بحق

،

ولكن . !!

ثمة أمر ما في انتقالك من الحديث عن رب عملك إلى الإرسالية على حد قولك
لم أجد أي علاقة بينَ الجزء الأول من النص والجزء الآخر !
كان بإمكانك ربط الحديثين حتى يشعر القارئ بالعلاقة بينهما ، أو . !!
كان بإمكانك جعلهما منفصلين كل واحدٍ عن الآخر

ثُم . !!

- معك " ساعي البريد " هنالك رسالة لك .
- لستُ أنتظر شيءٍ من أحداً ما ,لو تفضلت اقرأ لي اسم المرسل إن إمكن .
- لَا يوجد عليها سوى رقم الأرسالية ، من الممكن أن الذي أرسل الرسالة لا يريد أن تعرف من يكُن !
نُغلق في الساعة العاشرة أتمنى أن تأتِ قبلها حتى يتسنى لك إستلَامها .
ما لون بالأحمر يُعفيك عن الأزرق
أي أن إفصاح ساعي البريد عن نية المُرسل في أن لاتتعرف عليه أربك الحوار
فالأحمر يشير للقارئ بأن الرسالة غير متوقعه هذا أولاً ، وثانياً خلو الرسالة من إسم المرسل أيضاً يُلمح بأن الرسالة مُفاجئة ومُتعمدة ربما
فلو أنكَ حذفت مالون بالأزرق لكان - باعتقادي - أكثر تشويقاً وأقل مباشرة

،

بالِإضافة إلى لساني الطيّب كثيرًا والمتسلط حينما تواجهني قرصة أو لدغة ليس لي ذنب فيها
أفضل لو أنك اكتفيت بلدغة لأن كلاهما يؤدي لنفس المعنى المُراد

،


لرائحة الأنيقة لم تصبح غريبة أبدًا
على ذاكرة أنفي ولكني لم تأتيني الأستطاعة أن أُخمن فتركتني فقط ! أغرق طورًا وأخر أتعمق بشعيراتها الدقيقة و كأني منقب أو باحث هزبر أو مصورًا في دغل إفريقي يتتبع وعل أو غزالة رشيقة
جميل جداً

،


رب العمل لَا يفقه أو لَا يبتغي أن يفقه " أن لكل شيء إذا ماتم نقصان " وأُقدر بنظرة سريعة أنه يرى وهو في غمرة مشلحه الأبيض وشماغة المكوي جيدًا أنه وصل حدود الكمال
جميل أيضاً

،

يا مجنونة ستخرين صريعة إذا علموا أن أحمر شفتيكِ بجيبي وصوري الطائشة بحقيبة يدكِ . كل سنة وأنتِ هدية الله و أقرب لقلبي .. لن أبعث الهداياء بهذا الشتاء ولتغفري لتهوري !
رائع بحق ياسهراب

،

في كُل مرة أعجب بقدرتك الكتابية أكثر
+ :fl




- للعلياء -

طاغور
09-08-2010, 07:40 AM
أجمل الأشياء تلك التي تدفع المفاجأة إلى ملامح وجوهنا
كحبيبة شقية ، وقبلة مخفية
أما رب عملك فأطلق لشاربيه غربان حقك
هي أقدر بأن تأكل منه طغيانه

سهراب
09-09-2010, 04:30 AM
أنصهر يا غ ـيد مجمل الكلم بتلك الزهور ( الحروف )
العابقة التي جرفتني بعمق الكف و غمستني بروح الألق

شكراً بود لا ينقضي . :fl

سهراب
09-09-2010, 04:34 AM
يا تفاصيل دائماً يبقى حضوركِ نور يعجن بالنور
ويخبزه وهجٌ يكتسح الحروف بكل عذوبة .

لكِ الشكر و يتبعه الياسمين قبائل . :fl

سهراب
09-09-2010, 05:06 AM
" ورحمة و الود تغشاكِ "

هذا أنتِ يا نورة لا تأتين دوماً و إلا العطور بصحبتكِ, و الزهور من أمامكِ يتراكض
و الضياء من خلفكِ يهتف بالألق , بحر الحروف يلتف ويهبكِ الشهد مرةٍ تلوى الأخرى .



ثمة أمر ما في انتقالك من الحديث عن رب عملك إلى الإرسالية على حد قولك


لم أجد أي علاقة بينَ الجزء الأول من النص والجزء الآخر !
كان بإمكانك ربط الحديثين حتى يشعر القارئ بالعلاقة بينهما ، أو . !!
كان بإمكانك جعلهما منفصلين كل واحدٍ عن الآخر

هُنا يا نورة وددت أن أستوضح بأن رب العمل كان يسقط علي أسم يليه الأسم الأخر لأنهاء ما علي من واجب و أسرد ما يخرج منه في محيط العمل من عدم الإنصاف و وهب جميع الأعمال لمبتدأ في مجال العمل !! و أن المرسل الأرسالية قد أحدث زعزعة بعقلي بعدم تواجد المعرف الذي أحدث هذه الوشوه ..


ما لون بالأحمر يُعفيك عن الأزرق



أي أن إفصاح ساعي البريد عن نية المُرسل في أن لاتتعرف عليه أربك الحوار
فالأحمر يشير للقارئ بأن الرسالة غير متوقعه هذا أولاً ، وثانياً خلو الرسالة من إسم المرسل أيضاً يُلمح بأن الرسالة مُفاجئة ومُتعمدة ربما
فلو أنكَ حذفت مالون بالأزرق لكان - باعتقادي - أكثر تشويقاً وأقل مباشرة




جميل ما ذكرتي يا نورة لكن لم تخطر على البال .



أفضل لو أنك اكتفيت بلدغة لأن كلاهما يؤدي لنفس المعنى المُراد


ممكن هُنا يا أستاذة قد أخطأتي - بنسبة لي - لأن

الدغة : بالفم مثل الحية , وكما قال الليث : اللدغ باللسان .
أما ,
القرصة : بالأصبعين , وكما قال الفرزدق : قوارص تأتيني و تحتقرونها .. وقد يُملأ القطر الإناء فيفعم .

,

كعادتكِ لا تجعلين الكلم أي فسحة من خلالها يفيء شيءٍ
من زخمكِ الغارق عذوبة ولا أملك شيءٍ سوى إنحناءة روح و زهور شكر أنثرها تحت أقدام قدومكِ الألق هذا , طبتِ وطابت أنفاسكِ ..





- للعلياء -



لن تتجاوزكِ .

سهراب
09-09-2010, 05:56 AM
و أكثر من جميلة يا طاغور لأنها لا تنهمر على البال وبلحظتها
يسكنك شعور الفرح و الوله لهؤلاء .
أما رب العمل بدأت أشعر بأني أعيش بخرم إبرة أو أحاول المرور من خلاله
حين تتصادم العقول ببعضها فتنشر زفرات سمومها الغير معقبة غير مهتمة
بمبدأ الضياء المنبعث من رحم السماء تحريضاً من شياطين النفوس .

يا طاغور أذبلت الورود من قدومك يا ندي . :fl

أميرة الخالدي
09-09-2010, 09:02 AM
تدري يا سهراب قرأت هذا الجنون مره ومرتين وثلاثة وأدركت أن كل ما تكتبه يتعمّق في روحي فينقلني داخل الصورة ..
فأنصهر بين الأحرف أنثى سلسة وجدت في دفء أحرفك ملاذاً لعشق ميت منذ زمن..

قلمك فاخر سيدي..
وموسوم برقي صاحبه :fl

سهراب
09-09-2010, 10:54 PM
أتعلمين يا تفاصيل حين الكلم يثور بجوفي يخلق أشياء كثيرة و أجد نفسي و الكلم
في إنثيال لا يتوقف إلا حين تتجمر أرنبة الإلياذة و تنفد القراطيس حتى تلك الصياغة
تأتِ معضدةٍ بـ التصادم بدءٌ فتشكل إستقامة .


السيادة يا تفاصيل شيء يذكر غير أني أجول رحم الحروف بحثٍ عن تلك
الجواهر التي بها أحلم , ودعكِ من الألقاب يا صديقتي و إن كان لآبد منها ! فمن غيرك يستحقها ! : )

لكِ الشكر لا يبلغ حد . :24: