المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيجما


شارع شعبي
04-25-2010, 07:57 AM
عن الجوع قبل الموت :
- في ليلة البارحة عندما كان للبارحة صوت ، عندما كان لها رائحة وشكل ولون ، قبل أن يخرج بقيمصه الأبيض - سابقاً - يهذي ، قبل أن يتلّون الأسفلت ، قبل أن يرى الموت يجري مع الشارع ويأخذ كل سفينة غصبا ، قبل أن يرى يداً أصغر من أن تموت الآن ، قبل أن يتدحرج في الطوفان ، قبل أن يرى الماء الذي يحيي يميت ، في ليلة البارحة .. كان يملك منزلاً وعائلة وأشياء لا تخص أحدا .
بعد يومين انتظر في طابور الإعانة ، كان يتضور جوعاً ، كان ينتظر أن تمتد له قطعة من وطن !



عن السؤال العظيم :
- على حافة العمر ، جلس مقوّساً كعلامة استفهام !



عن العودة في نفس الإتجاه:
- يغفو على سرير الوقت ، تقفز من عينه قطعة حياة سوداء صغيرة ، تركض خلف الضوء ، تتحلّق .. تتلاشى ، تعود لعينه اليابسة .



عن الزهايمر :
- تذكر أنّه كان هنا غريباً كالشتاء ، يستوحش من ظلّه ، وقف حائراً خائفاً وفي عينيه راحة كف فقير يطلب شعراً ويقتله جوعه للكلام !
تذكر أنّه كقصيدة تعلّقت بين لسانه وإصبعه وجاءت على دفتره بدمٍ كذب ومضت كأنّه لا يعرفها .
تذكر أنّه موجوع ، يغتال صبحه بليل " ويتصبب ورق "
تذكر أنّه بعيد كغيب ، كأشياء يعرفها وينساها ..
تذكر أنّه ماذا ؟؟
تذكر أنّه لا يتذكر وأحياناً لا يتذكر أنّه لا يتذكر !



عن شارع:
-أنتِ يا أول المنفى وآخر الوطن ، أينكِ منكِ ؟!
أنتِ ما أنتِ ؟ ، أذكر إن مشيتي يفرّ جوع الأرض - الذي غشاه في أعوامه السالفة - يفرُّ مع آخر ذرة غبار أيقظها ذيل فستانكِ الذاوي ، أينكِ من نظرتي الغافية على آخر ظلٍّ خلّفتيه وحضنه الرصيف الغابر .
يا غريبة من ينفخ في روح هذا الشارع الميّت ، من يحييه بعدما تصلّب .. بعدما شكى خدّه جفاء خطاكِ ، نسي ذاكرته ، وأهمله العابرون ، من يعيده للحياة يا غريبة .



عن شاعر شعبي:
- "خيّو يا مشيتها"
ويا خطوتها ويا نظرتها ويا بسمتها ، والخصلات اللي لمّتها وما لمّتها
والحنّا اللي حطتها ، ويا ريحتها
والحكي الـ نام بشفّتها
والأشياء اللي نسيتها ، ويا آخر وردة شمّتها
والنار اللي في جنتها !
وبدايتها ونهايتها .. من أولها لحد آخرتها .

الحلاج
04-25-2010, 09:15 PM
يا شارع شعبي ، كُنت - بما فيك من حُفر وعلامات - خير ممر ٍ لي في هذا اليوم .

يُطارد ظله
04-26-2010, 01:19 AM
هذه الكتابات العائمة التي تأتي بكل شيء دون أن يكون معها شيء هي من أهم مميزات القدرة التي وهبك الله إياها. هناك من يهبه الله القدم فيصبح ماجد عبدالله، وهناك من يهبه الله اليد فيصبح عنتر بن شداد، وهناك من يهبه الله القلم كي يكون نبياً جديداً من أنبياء الكتابة وننعم بعه بالإيمان بكل ما يكتبه ..

أحتاج جريدة ...
أحتاج جريدة ...

وأنا لم أكن أحب الجرائد مسبقاً ولا أقرأها إلا نادراً، لأن الشوارع الشعبية تُغنيك بأحداثها اليومية عن ثقافة استقبل وودع ورحل ورجع!...

لماذا لا تكتب في الجرائد بدلاً عن هواة التصفيق الأزلي ؟!..


ممتع بحق ..

ممتع بجودة ..

:fl
..

سهراب
04-26-2010, 01:48 AM
كلمات صافيه و قلم مبدع و قلب نقي يا لهذه المعجزه أجمعتها كلها في هذا المتنفس
رسمت لنا صوره بكامل ألوانها و أناقتها جميل جداً أنت .. + ورده

سيناريو
04-26-2010, 03:12 PM
شارع شعبي

أهكذا تختزل حمول الأجساد المثقلة، والصروف في حرف؟
هذا سحر، سحر، سحر!

ادفع اقلامي واوراقي ثمنا لقراءتك هكذا،
قلما يهجر كل عشّاق المنصات وقاذفي العقال!

وتعلو يا صديقي :fl

وجْـــدُنا
04-26-2010, 05:21 PM
نصٌ غيْر بريء من تهـْمة السَيلان شطر ضِفة أخرى ويَبدو أنك بَحثت عنها جيَداً في تِلك المَخابئ.

تفاصيل ونقاط تقضم قطعاً مستعملة وكثيراً ,

لتمنحنا كلاكيت أوليّ : حاء , ألف , ياء .

استقامة أبجدية تستحق التنفس والإصغاء , تقديري لحرفك /:fl/

قرطــوع
04-27-2010, 10:37 AM
شارع شعبي

الظاهر أن الوالده الله يخليها لك كانت متوحمه على عسل يوم جابتك ؟ :d

لذيذ جدا ًياشارعنا الشاعر رغم كمية الألم

نُورَه
04-29-2010, 05:53 AM
.
.



سلامٌ ومودة ورَحمة "

،

لن تحتاج مني إلى وردَة ، ولا صفيق راحتين ، ولا صرخَة ، ولا صرختين
ولن أخبرك مقولة مستهلكة تقول بأن الصمت في حرم الجمال شيء يفوق كل جمال
هَذه الصفحة تشي عن مقدرة ! - يالله - يامعطيك هَذه القدرة !!
أقمتَ هذه المقطوعات على بُنية مفتوحة على احتمالات غير محددة ، بحيث تسمح لكلّ قاريء أن يحملها إلى حيث يشعر هو
بعضها جاء مُتباين الفكرة بإسلوبٍ مُمرغ في ترجمة المشاعر إلى صور تستلهم من مخيلتك مفرداتها ، بحيث لا تكون مقطوعاتك إخباراً عن أحداث أو معلومات أو مشاعر عادية
أومأت هُنا وأشرت وأوجزت ’
ومما اتضح لي أنك تُتقن بشكلٍ رائع فن الـ ق . ق . ج كما فعلت في المقطوعه الأولى
في الحقيقَة . !!
أنتَ زاخر ويبدو أن لديكَ دكاكين هاي كوالتي ياشارع
وبعد كل هذا ! سأخبرك أنني بحاجَة لأن أبذل وردة
تفضلها + :fl




.
.

شارع شعبي
05-01-2010, 06:25 PM
الحلاج
- شكراً لك .

#ffffff

يُطارد ظله
- يا صديقي أفضّل أن أكون إنساناً بالمجان + أهلاً بك دائماً .

#ffffff

سيّاب
- أهلاً بك ، وهذا الإ سم عزيز عليّ لو تعلم + :fl

#ffffff

سيناريو
- ممتن لك ولقرائتك .

#ffffff

وجُدُنا
- شكراً لتواجدك ، ولا شيئ يسعدني أكثر من القراءة الواعية .

#ffffff

قرطوع
- يا هلا ومسهلا .

#ffffff

نورة
- لا شيئ مصطنع يا نورة ، سوى أنها مشاهد مكررة .. وكتبت في ساعة تأمل ، أهلاً .

أنديرا غاندي
05-05-2010, 06:10 PM
أقمتَ هذه المقطوعات على بُنية مفتوحة على احتمالات غير محددة ، بحيث تسمح لكلّ قاريء أن يحملها إلى حيث يشعر هو



هذا وغيره يانوره , ما جعلها تستقر في عينيّ الآن !!
و..
هذا الشارع , قد أوقد المصابيح في المدينة القديمة , ثم نسي كيف يطفئها !!

سيناريو
05-05-2010, 07:04 PM
للخزنه أيها الفذّ .. :fl