وجْـــدُنا
04-05-2010, 10:15 AM
,
,
- حين يكثر وأدنا -مثنى وثلاث ورباع -لفكرة على تضاريس الذاكرة ,
ويرتَسم سَملٌ يسير نحوها , نحتاج لنفض العثّ بوقفة مع الذات نرسم ملامح:
مبدأ وانتهاك/ قبولٌ ورفض/وقر ووضر
نرددها بصوت عالي ..ونتوارى في خجل من عتبٍ على شفاة الانتظار لعقولنا..
** لم يكن لدي القدرة على الإعتقاد فضلاً عن اليقين بوجود خيار آخر في الحياة
ليس لي المقدرة على اختياره نبذاً أو تبنياً , لكم تباهينا أمام أنفسنا وأظهرنا تحدياً
للحياة بقدرتنا البارعة على الإمساك بزمام أمورنا وقيادتها .
متمردون حتى على قانون [ مندل] : "فما سبقنا لا يمكن لنا وراثته وبين أيدينا حرية اختيار"
لا أحد يستطيع الحد من تلك الفكرة الراسخة في قباب عقولنا , وبقدرتنا على
مواجهة أقسى الظروف و الحياة بخطة الإختيار والإبعاد ..
حتى إذا ما أورثنا القدر لطمة العجز , لنكتشف بعدها أننا في الحقيقة
لا نملك قدر أنملة مما يحصل لنا , فحياتنا ليست ملكنا وإن أغرتنا
بظاهر العكس.
لسنا إلا أدوات تشكّلها ظروفٌ سعيدة أو تعيسة تبعاً للمقدار الذي
دوّن على جبينك من الحظ ,
فمسيّر أم مخيّر لا تحتاج كل الإختلاف الذي أثاره فقهاء التوحيد ,
تجربة إنسانية بسيطة في حياة أي منهم
كفيلة بأن تورثه إيمانا ناصعاً بهكذا فكرة .."فكرة التسيير"..
-وإن كان القصد خيار الإهتداء والضلال- .*
** عندما تكون نصف علاقاتنا تملق والآخر ملهاة , لا مجال للبحث عن مرآة وصدق ..
سنظل نعوم وسط أوجه صاغت ضحكاتها بأناقة من كل جمال إلا من الصدق .
بمرور الوقت سترى أنك بدأت تبادلهم نفس الإبتسامة
وستجدك أتقنت رسمها بحرفية عالية قد تفوقهم , لكن سرعان ما تثور
شفتاك على هذا القسر المؤلم , مورثة إياك عطلٌ فني في رسم جميع
الأنواع الأخرى للإبتسامة.
-يقول الشاعر الإيطالي [دانتي] : "إن المتملقين مكانهم في الحلقة الثامنة من جهنم مع الطغاة والقتلة.."
في الحقيقية لا نعلم إن كان التملق مرض , أم ذنب , أم خطيئة , أم صفة لازمة لهذا العصر ,
وما الذي يجعل جميع هذه الإحتمالات مُجازة الطرح وتتزاحم على صفة واحدة , أربما كان لها جانبان خير وشر؟!!!
- الجانب الأقبح برأيي هو حين تُسحل الفواصل بين السلوك و الأداء في مجال عمل ,
فالفكر لدينا في العمل أحادي مؤدلج ..إما تابع لي وخاضع أو متمرد وناقم
لذلك نجد كل مسؤول عمل يستجدي مثل هذا اللون في التعامل ويحبذه ,
متناسياً إن إجباري على التعامل معها بهذه الطريقة فذلك لغياب الثقة
والإحترام ..وليس لأن ما يصدر صادق أو لاستحقاق مكانته.
لا إنكار لضرورة وجود الأدب مع المسؤول والتودد والتلطف دون
خضوع , لكن حين يتحول إلى تزلف وتملق كاذب , ويصبح المرؤوس
عبدٍ يستجدي نظرة رضا بكلمة تجلو مزاج هذا المسؤول , تصبح
مقايضة المعاني بالمصطلحات غير مُجدية .
-لا يمكن اعتباره شططاً حين يُرى هذا التملق من أنواع النفاق المنهي عنه
وقدرة على التلون والإختلاف وليس ببعيد عن تقيّة الشيعة .قد تكون
نظرتي تلك فيها نوع من التطرف تجاه التملق لكن بالنظر لضررها الأكثر
من الفائدة وحين يربو أحدهما على الآخر قد يصبح هناك قليل من الصواب في ذلك .
فهي تغيّب ضرورة مهمة لصحة بيئة العمل والمجتمع ككل أمرنا بها الإسلام
وهي إهداء العيوب , والصدح بالحق دون أن يأخذنا في الحق لومة لائم .
-وبعيداً عن نظرتي إتجاه التملق فإن واقعنا يقول : تملق لكي تحصل على أي شي هنا وليس لأنك تستحقه ,
فوجودها في جميع أركان مؤسساتنا , بدءاً من ضرورة برقية من لدن خاص لتلقيّ العلاج الأفضل والمعاملة الأنسب ,
ووصولاُ برغبة طالب جامعي بالنظر إلى ورقة اختباره بعين الإنصاف من أستاذ الجامعة .
ولتحوله لثقافة سلوكية مجتمعية فمن البديهي أن نجده حتى في منتدياتنا , يكفي سلوكك "كعضو" لتوجه معين " لغرض ما ",
وليس لأنك تؤمن به , حتى وإن كان الهدف الرغبة في السير مع الجمع وعدم الشذوذ , فجريمة إظهار مالا تـُخفي متوافرة في هكذا صنيع .
*ليس هناك رابط بين الفكرتين سوى أنها كانت تشغلني يوماً ما .
* لا مجال لمظنة ضلال.
,
- حين يكثر وأدنا -مثنى وثلاث ورباع -لفكرة على تضاريس الذاكرة ,
ويرتَسم سَملٌ يسير نحوها , نحتاج لنفض العثّ بوقفة مع الذات نرسم ملامح:
مبدأ وانتهاك/ قبولٌ ورفض/وقر ووضر
نرددها بصوت عالي ..ونتوارى في خجل من عتبٍ على شفاة الانتظار لعقولنا..
** لم يكن لدي القدرة على الإعتقاد فضلاً عن اليقين بوجود خيار آخر في الحياة
ليس لي المقدرة على اختياره نبذاً أو تبنياً , لكم تباهينا أمام أنفسنا وأظهرنا تحدياً
للحياة بقدرتنا البارعة على الإمساك بزمام أمورنا وقيادتها .
متمردون حتى على قانون [ مندل] : "فما سبقنا لا يمكن لنا وراثته وبين أيدينا حرية اختيار"
لا أحد يستطيع الحد من تلك الفكرة الراسخة في قباب عقولنا , وبقدرتنا على
مواجهة أقسى الظروف و الحياة بخطة الإختيار والإبعاد ..
حتى إذا ما أورثنا القدر لطمة العجز , لنكتشف بعدها أننا في الحقيقة
لا نملك قدر أنملة مما يحصل لنا , فحياتنا ليست ملكنا وإن أغرتنا
بظاهر العكس.
لسنا إلا أدوات تشكّلها ظروفٌ سعيدة أو تعيسة تبعاً للمقدار الذي
دوّن على جبينك من الحظ ,
فمسيّر أم مخيّر لا تحتاج كل الإختلاف الذي أثاره فقهاء التوحيد ,
تجربة إنسانية بسيطة في حياة أي منهم
كفيلة بأن تورثه إيمانا ناصعاً بهكذا فكرة .."فكرة التسيير"..
-وإن كان القصد خيار الإهتداء والضلال- .*
** عندما تكون نصف علاقاتنا تملق والآخر ملهاة , لا مجال للبحث عن مرآة وصدق ..
سنظل نعوم وسط أوجه صاغت ضحكاتها بأناقة من كل جمال إلا من الصدق .
بمرور الوقت سترى أنك بدأت تبادلهم نفس الإبتسامة
وستجدك أتقنت رسمها بحرفية عالية قد تفوقهم , لكن سرعان ما تثور
شفتاك على هذا القسر المؤلم , مورثة إياك عطلٌ فني في رسم جميع
الأنواع الأخرى للإبتسامة.
-يقول الشاعر الإيطالي [دانتي] : "إن المتملقين مكانهم في الحلقة الثامنة من جهنم مع الطغاة والقتلة.."
في الحقيقية لا نعلم إن كان التملق مرض , أم ذنب , أم خطيئة , أم صفة لازمة لهذا العصر ,
وما الذي يجعل جميع هذه الإحتمالات مُجازة الطرح وتتزاحم على صفة واحدة , أربما كان لها جانبان خير وشر؟!!!
- الجانب الأقبح برأيي هو حين تُسحل الفواصل بين السلوك و الأداء في مجال عمل ,
فالفكر لدينا في العمل أحادي مؤدلج ..إما تابع لي وخاضع أو متمرد وناقم
لذلك نجد كل مسؤول عمل يستجدي مثل هذا اللون في التعامل ويحبذه ,
متناسياً إن إجباري على التعامل معها بهذه الطريقة فذلك لغياب الثقة
والإحترام ..وليس لأن ما يصدر صادق أو لاستحقاق مكانته.
لا إنكار لضرورة وجود الأدب مع المسؤول والتودد والتلطف دون
خضوع , لكن حين يتحول إلى تزلف وتملق كاذب , ويصبح المرؤوس
عبدٍ يستجدي نظرة رضا بكلمة تجلو مزاج هذا المسؤول , تصبح
مقايضة المعاني بالمصطلحات غير مُجدية .
-لا يمكن اعتباره شططاً حين يُرى هذا التملق من أنواع النفاق المنهي عنه
وقدرة على التلون والإختلاف وليس ببعيد عن تقيّة الشيعة .قد تكون
نظرتي تلك فيها نوع من التطرف تجاه التملق لكن بالنظر لضررها الأكثر
من الفائدة وحين يربو أحدهما على الآخر قد يصبح هناك قليل من الصواب في ذلك .
فهي تغيّب ضرورة مهمة لصحة بيئة العمل والمجتمع ككل أمرنا بها الإسلام
وهي إهداء العيوب , والصدح بالحق دون أن يأخذنا في الحق لومة لائم .
-وبعيداً عن نظرتي إتجاه التملق فإن واقعنا يقول : تملق لكي تحصل على أي شي هنا وليس لأنك تستحقه ,
فوجودها في جميع أركان مؤسساتنا , بدءاً من ضرورة برقية من لدن خاص لتلقيّ العلاج الأفضل والمعاملة الأنسب ,
ووصولاُ برغبة طالب جامعي بالنظر إلى ورقة اختباره بعين الإنصاف من أستاذ الجامعة .
ولتحوله لثقافة سلوكية مجتمعية فمن البديهي أن نجده حتى في منتدياتنا , يكفي سلوكك "كعضو" لتوجه معين " لغرض ما ",
وليس لأنك تؤمن به , حتى وإن كان الهدف الرغبة في السير مع الجمع وعدم الشذوذ , فجريمة إظهار مالا تـُخفي متوافرة في هكذا صنيع .
*ليس هناك رابط بين الفكرتين سوى أنها كانت تشغلني يوماً ما .
* لا مجال لمظنة ضلال.