المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شعرك


يُطارد ظله
03-30-2010, 02:01 AM
.

العدالة لا تقتصُ منك!، ربما خجلُها المورُوث هو من عَلَّمكِ وعَلَّمَها أن الحب ليسَ جديراً بالأهمية. مُتعِب، مُنهِك، غوغائي، مُتطرِف، مَجنون، يَأخذْ ولا يُأخذ، يَنال ولا يُنال منه. وأن الأرصفة وصناديق البريد لم توضع في الطرقات للعشاق وإنما للزينة!. الشعر والشعراء، القَصَص والبكاء، والنزوح الدائم والأطلال الدارسة وقبيلة كاملة من العذريين تنتهكينها عندما تُنكرينها بسذاجة. لم تعلمي ولو رجماً بالغيب، أنك ترتكبين مشكلات فردية وجماعية وتردد، وتحرر، وحداثة، وأزمة ثقة يُراجعها العربي مع تاريخه وأساطيره، تتكبدين عن التاريخ لعناته المستمرة وجلساته الطويلة عندما تُعقد للمباحثات وتدور رحى المناقشات.
فيُحاورك المحاورون، ويُحاربك المحافظون، وتتحزب الأحزاب ضدك، ويتفق الناس بعدك، ولن تجدين معك سوى "طه حسين" يُصفقُ في قبره!. *
ستتحدث الصحافة بتحفظها، والمنتديات بفوضويتها، وستُصعّد الأمور للسلطات العليا بعد أن شغلت السلطات الدنيا، فيجتمع الرؤساء ويلتقي الفرقاء وتقام ثلاثة مؤتمرات عربية كلها في أوروبا، وسيُطاردك المذيعون في كل مكان وسيتبعك الإعلام في كل زمان وسيستضيفك "تركي الدخيل" في "إضاءات" ليوضح الحقائق.

قبل أن تجلسي إلى طاولة "تركي الدخيل" أريدك أن تُدركي شيئاً غريباً يسكنني؛
أنتِ حقيقة سافرة ولستِ بحاجة إلى مقعدين وطاولة مستديرة وبرنامج ملوّن!، ضحكتك المبحوحة والمليئة بالشهقات والمختومة بأمممم دائماً، تجعلني أهرش رأسي بتلقائية قبل أن أرفع عليه علامة تعجب كبيرة مفادها " هو فيه مثلك ؟! ".
لخديك وهج، وفي عينيك غنج، والهدوء الذي يسكنك يطوي الأرض كمداً وغزلاً دون أن تهتمين له، مُبالغ بحسنك، مُبالغ بلطفك، ومٌبالغ بعينيك عندما تكاد تختفي وأنتِ تبتسمين، ومُبالغ بطيشك عندما تتعمدين أن تُغيضين، مُبالغ ببرد برودك، ومُبالغ بنعومة خدودك، وأنتِ فتاة مُبالغ بكل ما فيها لا تطالع أحداً والجميعُ يُطالعها ولا تهتم بكل شيء وكل شيء يهتم بها، باردة كشتاءات موسكو وحارة كقناني الفودكا. ولأنك لا تملكين عينين في مؤخرة رأسك فأنتِ لا تعلمين أن الدنيا بقضها وقضيضها وصمتها وضجيجها تتجمهر خلفك وتسير بعدك، ولا تعلمين أيضاً أن الأرض لا تدور بسبب الجاذبية بل لتٌطارد مهبط قدميك، وللزهر في رائحة شعرك أسوة حسنة، وفي عينيك ناشئة من الليل وحولهما نور من الصبح، وآخر أحزاني هربت بمجيئك وأول أفراحي جاءت بقدومك، وأنك عبقرية العطر وكتومة السر ومسكوبة الظُلل ومسلوبة العلل وشامتك العذراء لا يُرضيها إلى ثلاث قبلات قبل الغسق وبعد الأرق وأثناء الشفق، والطبيب الذي أراد أن يداويني منك أحبك معي يا دائي ودوائي.

.
.








* طه حسين هو أشهر _ ربما يكون الأول _ من أنكر مصادقية الشعر الجاهلي وشعراءه وشكك فيه في كتابه ( في الشعر الجاهلي ).

يُطارد ظله
03-30-2010, 02:03 AM
.
.

تتذرعين بلهفة اللقاء الأخيرة بين شفتيك، وتركلين شعرك بأصابعك بعيداً عن كتفيكِ، وتتمنطقين بزهرتين فتنتظرك الحياة لتخذلينها ولا تخذلكِ. تعتقدين أن طابور المُعدمين والحائرين لا يُخلّفُ أحزاناً تصُبينها في قيعان صدري وتُكدسينها من حيث أدري ولا أدري فتَسكُتين، وتُغلفين، وترحلين.

لم أكن معك في نفس التوقيت يومها، جئتُ قريباً من جرينتش وأنتِ بعيدة في سيدني، تحتفلين بالخريف وأنا أرتجف للشتاء، تُمازحين الريح وأنا أبكيكِ كل مساء، أنفضُ عني ركام الأحزان من أجل جديلة، وأتوق إلى أن أراك كفتاة قبيلة، تُغطي حبيبها بشعرها لينام فيه، وتنسج له ليلهُ وتَبسطه إليه، ترتاح وتُريح وتستضيء بخدها المليح، تتعطر له وتنتظر أوبته، تعصب جبينها وترتقب طلعته، وتقف على نواصي الكثبان الحزينة ناصبةً كفها المُنتظر على ضميرها المستتر لتتابع آخر القوافل القادمة بالحب.


جئتُ إليك بحنين الأشياء المعقودة بنواصيك كالخير في كل خيل والمقبلة مع كل سيل والمصحوبة بأجواء غائمة وممطرة ومحبوكة بأقاصيص غير ممكنة لأن لك مع التاريخ والناس حكايات ولي مع شعرك بدايات لا تنتهي.
سقطتُ من فجوة الزمن الركيك وتماديتُ في طُرقِ الحب الكفيف حتى أدركتُ أننا لن نكون بالأخطاء الكثيرة إلا بشراً ولن تكونين بجبينك المضيء إلا قمراً، ولولا غفوتك المديدة عن الدنيا لكنتُ مصحوباً بضحكات الصبح كلما جئتُ على رُباك الحبيبة وأنت تضعين جسدك الممزوج برائحة الجنة على مقاعدكِ وتتأملين نفسك في المرايا حتى السَحَر وتجمعينَ معك أغنيات القدر وتُرسلين شعرك من غُرة منتصف الليل إلى وجنة انبلاج الصبح يا حبيبة المرايا ولذة الحنايا.

دائماً أخبرك أني أريدك بأطول جديلة ممكنة، وكثيراً ما يملؤني التعفف والتأفف بعد أن أخبرك وأنا لا أريد أن أخبرك لأخبئ عنك كل الضعف المركون فيني كلما غمستِ أصابعك تحت وجنات الليل السحيق ونثرتِ خيوطه على وجنة النور العتيق وأخذتِ معك بصري المأخوذ وزفيراً زفيراً لا ينتهي، وشوقاً وتوقاً في ناظري، فتهزين بجذعه أرجوحتك المُعلقة بين رئتيّ لتتهادى في الجوف قدوماً وتتناهى إليه رجوعاً فتطرأ أشياء عميقة وتندثر أشياء سحيقة وأُحس برغبة كبيرة في قُبلة أتناولها منك وأدوخ فيها عنك.
أحاول معكِ بالطرق الملتوية وأتحدث عنك وعنه بمواربة غبية وأخبركِ وأنتِ تعلمين أن كل ربات الخدور وحبيسات الصدور والأميرة النائمة والسندريلا لا يمكن تخيلهن بلا ضفائر طويلة تنحني مع انحناءات الجسد وتلامس القمم وتغوص في الوهد.
تتركين للزمن مكاناً خائفاً فيني قبل أن تحاولين إقناعي أن الشعر الطويل لا يجوز عليكِ، يُعيقك ويثيرك عندما يستثيرك ويحد من تحركاتك ويُخفي الكثير من صفاتك، وأنه من الأشياء القديمة التي أصبحت من موبقات جمال المرأة العصرية. وأنك لا تريدين أن أُحبكِ من أجل شَعر أكتبُ فيه ألفَ قصيدةٍ من شِعر، لأن الشعراء يقولون ما لا يفعلون، ولأن الحب طاعة ورغبة وحاجة ورهبة ولعبة أرواح نتبادلها معاً عندما أتناول منك روحك وتتناولين مني روحي فلا نهتم بالأشكال والجدائل والمصائر.
وعندما تستهويك مضايقتي ومحاصرتي، تتعمدين حشر الأوقات الممغوصة بالحيرة فيني وتطلبين راجيةً بلهفة مكذوبة أن أوافقك على طرحه بعيداً عن عاتقك ورميه عن مزالق ظهرك، فتحمّر عيناي وتجّفُ شفتاي ويثور الدم بالأوردة ويرتفع معدل الأنفاس المُتنهدة وأنسحب بخيبة وأسكتُ بغيظ.

كم مرة يجب أن أخبرك أن شعرك هو حديث المدينة ونشرات الجرائد وله قوائم طويلة يٌتابعها المقامرون في الحب كما يُتابع المضاربون أسعار النفط اليومية وأسواق البورصة العالمية؟.
زاد ملمتر فأرتفع الدرهم والدينار وأنخفض اليورو الدولار.
سقطت منه شعرة فأرتج الاقتصاد العالمي وحذر الخبراء من أزمة اقتصادية جديدة.
حُسد أو رُصد، فجاع الجياع في العالم وأفلست الشركات في كل القارات وانتشر الفساد وباء العباد بغضب أرباب البلاد.
كثيف ومُنهمر وغزير ومنسدل، وحاجاتي فيك مرهونة بتهافتِ خصلاته، وأنفاسي أستدركها من عبق صباحاته، وأنا مرهون فيه، ومنذور له، وشاردٌ عن الناس إليه، وتائبٌ إلا عنه، وروحي الوحيدة التي وهبني الله إياها منفوثة بعقدٍ مرصودة فإن سقطَ سقطتْ، وإن تُرِكَ تُرِكتْ، فما الذي يفيدك من جبروتك إلا وجعي؟.
.
.
:fl

توته
04-01-2010, 05:52 PM
العنوان : شعرك ..

الوصف : لاحدود له تخطى حد المعقول ..

الحالة : بالوكاد جنون .. لكن يفتتن له الألباب ..

وأنا : .. بربك أمثلها مخلوق .. أم ملاك .

جعلت منها مالم تصنعه أمريكا بعد فينا ..

لا ترد فحتما لي .( بس ارتوي ... فكم انا عطشى :11لحرفك سر قلمك المبدع )

نُورَه
04-09-2010, 01:42 AM
.
.




سلامٌ ومودة ورَحمة "

،

أحداقنا عصافير ، وحروفكَ المرصوصَة حبوب مغموسة في جنة
أنتَ تعلم أنكَ حينَ ترتكب اعتماد موضوعٍ جديد ، فذلك يعني الوعيد بأننا لن نكون إلا في قاع دهشة
نتأبط الوميض المنسكب عَلى العتمة الوسطى في كُل مقلة ، نسند أجسادنا تأهباً ! لنصعد بالقراءات التي لاتفي حق أي من نصوصك

،

نصك هَذا تميز بالإيقاع السريع في القراءَة على خلاف نصوصك السابقة ، أغلب الجمل هنا قصيرة مختومة بنسق حرفي متكافيء ، كُنت تكتب لنعدوا خلفَ ماتكتب بسرعة توازي شهيقَ صدركَ المتسارع وزفيره
وكُنت كما في كُل مرة ، ترسُم للمتلقي خطاً يصل بينَ المتوازيين يُسمى - فتنة -

،

بالمُناسبة . !!
ارتكتبت هُنا خطئاً نُبهت لهُ مُسبقاً
تفضلها + :fl




.
.

سيناريو
04-10-2010, 11:22 AM
يُطارد ظله

لماذا تتعمد المسافة في كل نصوصك مثخنا إياها بمعادلات التسارع الرئوي ومهملا محدودية الهواء وأقاصي إمتدادات القص الصدري؟ أهكذا تمتهن فيزيائية المطاردة من ظلّك إلى حرفك؟

هذا نصُ لُهاث، الركض فيه أمرُ قطعي كالموت!

لك يا إنيشتاين :fl

نُورَه
04-11-2010, 07:01 PM
.
.




- الخزنة تستحق هَذا النص -




.
.

يُطارد ظله
04-12-2010, 06:53 PM
توته الأخت الطيبة..

شكراً لك دائماً ..

:fl

.
.
أغفلت الكثير من الفواصل والنقط يا مشرفتنا ..

آسف على الركض الكثير الذي تسببت فيه لك ..


:fl

.
.

بسم الله عليك من الموت يا مشرفنا ..

والحمد لله على سلامتك ..

:fl
.
.

أنديرا غاندي
04-12-2010, 09:13 PM
اعتقد , هذه اللامبالية ذات الشعر الطويل , لا تحتاج إلى الصحافة ولا كميرات التلفزة ولاحتى تركي الدخيل وإضاءاته لتدرك أهميتها وقيمتها , كل ما عليها أن تقرأ سطرًا واحدًا من أي كتابة يخصها بها هذا الكاتب – فقط - !!


: )

شيطلائكية
04-13-2010, 01:45 AM
ومنذُ قراتُ لك لأولِ مرة ولي مَع جنون وصفك و حرفك
[ بداياتٌ لا تنتهي ]

a7mmad
04-15-2010, 09:06 PM
طارد ظلك وأنا سأطاردك أنت وظلك ياصاحب :fl:fl
دمت يامبدع .

قرطــوع
04-20-2010, 01:04 AM
ياصديقي الشين


بالله تعال وخذ الكيبورد .. وعبر بدالي عن شعوري في هذي اللحظه !
صرت مؤمن بأن قوة التعبير عندك تفوق قدرة المعبر عند تعبيره عن ذاته < - افلقني لو فهم !



ابو دندوس
احسد نوره كثير ... لأنه سبقتني :d

لافض فوك
ولاتكلمني لين يرجع أبو ندودس ..
بالله قل له يرجع لا خلصت مطاردة :h

يُطارد ظله
04-26-2010, 01:06 AM
.
.

تعتقدين يا أنديرا ؟!

هي لا تهتم بي عموماً، ألم أقل لكِ أنها أبرد من شتاءات موسكو ؟!..

حياك يا صديقة

:fl

.
.
.

شيطلائكية ..

شاكر لك هذا الحضور والتواجد في مكان حقاً يستحقك

:fl

.
.
.

أحمد ..

لست بحاجة إلى المجاملة يا عزيزي كي ترد لي ديناً لم أقدمه لك بل قدمته أنت لنا، وأنا وأنت نُدرك فقط ما أعنيه :)

تحية كبيرة للشعراء عدا قرطوع طبعاً ..

:fl

.
.

قرطوع ..

صعلوك المنتديات، حقير الشعراء ونافث التعاويذ في مردة الجن أنفسهم. :d

أتيتك من سبأ بخبرٍ يقين :

أبو دندوس يلعب حبشة ..

عندك مانع ؟

لا عاد ترد على مواضيعي الله يفشلك .. :24

يخرب بيتك ما تصلح صديق أبد ...


.
.
.