البكاري
03-20-2010, 03:17 PM
(1)
تجمعني بك مصبات الدموع
وغياهيب الألم المنتفض على حافة الليل
أتذكرين ،، كانت ليلة لا تنسى
يوم التقينا هناك على طرف مدينة بائسة،، كم كانت بالنسبة لنا كأروع مدن الله على الأرض ،،،،
في تلك الليلة بتُّ أستنشق عبيرك الجميل ،، يا إلهي ألهذه الروعة تصل الحياة حين نكتشف نصفنا الآخر!
وصلتني رسالتكِ وأنا على وشك السفر إلى مدينة أخرى مجنونة مثلي لكنها ليست رائعة كمدينتنا البسيطة تلك ،،
عزيزي: ظللت انتظر إشراقتك لادفن ظلام حياتي قبل ان ألتقيك وحين التقيتك صدفة شربت من فناجين نورك حتى عفوت عن كل سيئات زمني
يومها أخذت حقائبي وعدت أدراجي ،،
لن أرحل إلى سواكِ أبدا ولن أسافر لغير عينيك ،،
في اليوم التالي كان موعدنا ،،
كم أتذكرك وأنت مثل غيمة بريئة تطوفين حول سماء قلبي ،،
تهطلين كغيث على قحط روحي ،،
تعزفين أنغامك الجميلة بأروع لمسات العشق ،،،،
وبكل صدق العالم الذي لا يؤمن بنا ،، كنتِ تفركين أصابع كفيك جذلاً وفرحاً ،، لم أكن أعلم أن هذه المدينة الصغيرة ستأخذ منك فرحك الطفولي اللذيذ وأنها ماأهدتنا الفرح إلا لتسرق منا القلوب ذات يوم ،،
أي وحشية يؤمن بها أولئك القابضون على وتد خيمتهم ،، حين يغرسون إيمانهم البئيس في صدورنا
دعيني أغفو على حلم اللقاء ،
لا أظن !
فدعيني إذن أغفو على ذكريات لقائنا الأول وهل لدينا ما نملكه أنا وأنت سوى بقايا من رماد الذكريات ،،
لا زلتُ محتفظاً بأول رسالة منك ،،أول لقاء ،، وأول مرة زار فيها الفرح روحي المسكينة التي لا تمل من الموت البشع بعد أن فرق بيننا أوغاد المدينة..
يوم حكيتُ لك عن المستحيل وأن قومك قادرون على نحت جبال الهملايا وإفراغ مياه المحيطات بملاعق صغيرة لكنهم غير قادرين على فهم حبنا فالعقول التي امتلأت بؤسا وشبعت تمجيدا لأساطير الحكايات العنيفة لا يؤمنون بالحب ولا بالصدق ،،،
أتذكرين تلك المدينة الصغيرة ،، عدتُ إليها ذات صباح أحمل في يدي علبة ماء في صيف حار أتلفت حولي بقلق ربما ألقاك ،،هكذا حدثتُ نفسي مكثت ثلاثة أيام وأنا أذرع الشوارع المكتئبة كانت تعجّ بالمارين وكنتُ أتلفتُ في الوجوه حتى النساء المتلثمات في الحديقة الصغيرة على أطراف المدينة...
لم أجد أحدايشبهك أبداً
ذهبتُ إلى محل بيع الورود ابتسمت لصاحبه ،، كان هو نفسه لم يتغير منذ سنوات ربما شاخ الرجل قليلا لكن الإبتسامة لم تغادر شفتيه والأمل لا يفارقه أبدا
- هل تذكرني؟!
ابتسم الرجل : اعذرني ربما كبرت في السن ولم يعد باستطاعتي التمييز ،،هل أنت من سكان المدينة،،
تنهدت بعمق :
- كنت فيها قبل فترة ،،ألا تذكر حين جئت مصطحبا فتاتي الجميلة حين اشترينا معا باقة ورد ،،
- لالم أذكر
- ألم تأت إليك فتاة وحيدة تشتري منك وردا أحمر فهي تحب اللون الأحمر كثيرا
فكر الرجل وشخص ببصره إلى السماء
- هناك فتاة تأتي بين الفينة والأخرى لتشتري مني باقة ورد أحمر ،،(قهقه عاليا) من يدري ربما هي فتاتك التي تبحث عنها،،
بائع الورد طبع لي أملا بلقياك رحلت عنها ثم عدت بعد شهر واحد وما إن وصلت إليه حتى بادرني
- لقد كانت فتاتك هنا
- متى؟!
- البارحة ،،
- ألم تخبرها بشيء
- لا لم أفعل فلم تطلب مني أن أخبرها
- غبي،،، آسف لم أقصد أن ....
قاطعني الرجل – لا عليك يا بني فأنا أعلم حالك التي أنت فيها ،،،
انتظرتك حينها أسبوعا وأنا أمر على بائع الورد كل صباح وكل مساء ولكنك لم تأت ،،،،،
ولا أدري كم من الوقت عليّ أن أنتظر حتى تأتي لتشتري ورداً ،، ولا أعلم لمن تشتري الورد هل هو ذكرى لحبنا المذبوح أم لسبب آخر ،،
تجمعني بك مصبات الدموع
وغياهيب الألم المنتفض على حافة الليل
أتذكرين ،، كانت ليلة لا تنسى
يوم التقينا هناك على طرف مدينة بائسة،، كم كانت بالنسبة لنا كأروع مدن الله على الأرض ،،،،
في تلك الليلة بتُّ أستنشق عبيرك الجميل ،، يا إلهي ألهذه الروعة تصل الحياة حين نكتشف نصفنا الآخر!
وصلتني رسالتكِ وأنا على وشك السفر إلى مدينة أخرى مجنونة مثلي لكنها ليست رائعة كمدينتنا البسيطة تلك ،،
عزيزي: ظللت انتظر إشراقتك لادفن ظلام حياتي قبل ان ألتقيك وحين التقيتك صدفة شربت من فناجين نورك حتى عفوت عن كل سيئات زمني
يومها أخذت حقائبي وعدت أدراجي ،،
لن أرحل إلى سواكِ أبدا ولن أسافر لغير عينيك ،،
في اليوم التالي كان موعدنا ،،
كم أتذكرك وأنت مثل غيمة بريئة تطوفين حول سماء قلبي ،،
تهطلين كغيث على قحط روحي ،،
تعزفين أنغامك الجميلة بأروع لمسات العشق ،،،،
وبكل صدق العالم الذي لا يؤمن بنا ،، كنتِ تفركين أصابع كفيك جذلاً وفرحاً ،، لم أكن أعلم أن هذه المدينة الصغيرة ستأخذ منك فرحك الطفولي اللذيذ وأنها ماأهدتنا الفرح إلا لتسرق منا القلوب ذات يوم ،،
أي وحشية يؤمن بها أولئك القابضون على وتد خيمتهم ،، حين يغرسون إيمانهم البئيس في صدورنا
دعيني أغفو على حلم اللقاء ،
لا أظن !
فدعيني إذن أغفو على ذكريات لقائنا الأول وهل لدينا ما نملكه أنا وأنت سوى بقايا من رماد الذكريات ،،
لا زلتُ محتفظاً بأول رسالة منك ،،أول لقاء ،، وأول مرة زار فيها الفرح روحي المسكينة التي لا تمل من الموت البشع بعد أن فرق بيننا أوغاد المدينة..
يوم حكيتُ لك عن المستحيل وأن قومك قادرون على نحت جبال الهملايا وإفراغ مياه المحيطات بملاعق صغيرة لكنهم غير قادرين على فهم حبنا فالعقول التي امتلأت بؤسا وشبعت تمجيدا لأساطير الحكايات العنيفة لا يؤمنون بالحب ولا بالصدق ،،،
أتذكرين تلك المدينة الصغيرة ،، عدتُ إليها ذات صباح أحمل في يدي علبة ماء في صيف حار أتلفت حولي بقلق ربما ألقاك ،،هكذا حدثتُ نفسي مكثت ثلاثة أيام وأنا أذرع الشوارع المكتئبة كانت تعجّ بالمارين وكنتُ أتلفتُ في الوجوه حتى النساء المتلثمات في الحديقة الصغيرة على أطراف المدينة...
لم أجد أحدايشبهك أبداً
ذهبتُ إلى محل بيع الورود ابتسمت لصاحبه ،، كان هو نفسه لم يتغير منذ سنوات ربما شاخ الرجل قليلا لكن الإبتسامة لم تغادر شفتيه والأمل لا يفارقه أبدا
- هل تذكرني؟!
ابتسم الرجل : اعذرني ربما كبرت في السن ولم يعد باستطاعتي التمييز ،،هل أنت من سكان المدينة،،
تنهدت بعمق :
- كنت فيها قبل فترة ،،ألا تذكر حين جئت مصطحبا فتاتي الجميلة حين اشترينا معا باقة ورد ،،
- لالم أذكر
- ألم تأت إليك فتاة وحيدة تشتري منك وردا أحمر فهي تحب اللون الأحمر كثيرا
فكر الرجل وشخص ببصره إلى السماء
- هناك فتاة تأتي بين الفينة والأخرى لتشتري مني باقة ورد أحمر ،،(قهقه عاليا) من يدري ربما هي فتاتك التي تبحث عنها،،
بائع الورد طبع لي أملا بلقياك رحلت عنها ثم عدت بعد شهر واحد وما إن وصلت إليه حتى بادرني
- لقد كانت فتاتك هنا
- متى؟!
- البارحة ،،
- ألم تخبرها بشيء
- لا لم أفعل فلم تطلب مني أن أخبرها
- غبي،،، آسف لم أقصد أن ....
قاطعني الرجل – لا عليك يا بني فأنا أعلم حالك التي أنت فيها ،،،
انتظرتك حينها أسبوعا وأنا أمر على بائع الورد كل صباح وكل مساء ولكنك لم تأت ،،،،،
ولا أدري كم من الوقت عليّ أن أنتظر حتى تأتي لتشتري ورداً ،، ولا أعلم لمن تشتري الورد هل هو ذكرى لحبنا المذبوح أم لسبب آخر ،،