عندما تكون أعمى وتُذلل كل عقابات حياتك رغم كل الصعوبات التي كابدتها فبلا شك ستكون مريض الغرور !..
هذا بالتحديد ما حدث لطه حسين ويحدث للكثير من الذي جاءوا من لا شيء وصنعوا كل شيء !..
طه حسين تأثر فعلياً بالمنهج الديكارتي بعد أن تعلمه في أوروبا، وأراد تطبيقه على الأدب العربي ليكون أول من يفعل ذلك !.
قرأتُ الأيام منذ أكثر من عشر سنوات ولم أقرأ سوى أشياء مقالية أو بحثية عن " في الشعر الجاهلي "، لقد أعدت الرغبة لي في قراءة الأيام مرة أخرى .
كل ما يحسب لطه حسين بعد وفاته بخمسين عاماً أنه كان جزء من الحراك الثقافي المصري الذي أثرى المكتبة العربية في تلك الحقبة النائمة والتي كان لها قفزة كبيرة جاءت بعد سباتٍ عميق كسبات الدببة.
لا أتفق معه في الكثير من أرائه، والحقيقة أني لا أجيد فيه ما يُثير الإهتمام، ولكنه يظل من أهم أركان الأدب العربي الحديث ولذلك أعتز به وأعتز بهذه القراءة الفذة منك يا منهجية المقهى يا أنديرا..
عودة على عجل فقط لأن للوعود حق ، ولأنديرا حق ، ولطه حق
هذا الرجل الذي تلبس المعري في كل شيء ! ، حياته ، فلسفته - ربما - وآرائه المثيرة للجدل ، أطل على الأدب بوجه ( الأيام ) كسيرة ذاتية تناولت جل مراحل حياته .
لن أتحدث بالطبع عن ما احتوته فأسطركِ كانت وافية بتلخيص جميل جداً وخصب ، ما لفت نظري فيها هوَ لغته الفارهه ومفرداته الفصيحة جداً جداً
تناول فيها الشخصيات كما أسلفتِ بهيئة - الحكواتي - وهذا صبغ السيرة بصبغة تأخذ القارئ إلى منصة وستار تتمثل عليها أيامه كما أراد
لحظت أيضاً تداخل الحديث بالحدث ثم الإنعطاف إلى الحدث الرئيسي في أكثر من موضع ، هممم أعتقد أن هذا أصابني بالتشتت عند القراءة قليلاً
،
ثُم . !!
بمناسبة الحديث عن العمى فأعتقد أن آفته تلك لم تقف ضده في أي مرحلة من مراحل حياته عكس مادار حولها ، يبدو أنها كانَت ركيزة ارتكز عليها أدبه لأمدٍ آجل .
،
أنديرا . !!
عنونتك للمقاطع كانت بليغة جداً
وحقاً قراءة - تستحق - أكثر من وقفه
+